الجيش السوري الحر   
الاثنين 1436/1/11 هـ - الموافق 3/11/2014 م (آخر تحديث) الساعة 16:48 (مكة المكرمة)، 13:48 (غرينتش)

تأسس الجيش السوري الحر بتاريخ 29 يوليو/تموز 2011 تحت قيادة العقيد المنشق رياض موسى رياض الأسعد الذي حدد عقيدة الجيش الجديد في "الدفاع عن الوطن والمواطنين من جميع الطوائف"، معتبرا أنه "النواة الحقيقية لتشكيل جيش حقيقي لدولة الحرية والديمقراطية لـسوريا المستقبل" بعد الإطاحة بنظام الرئيس بشار الأسد.

بدأت الانشقاقات المعلنة عن الجيش السوري بخروج عدد من الضباط على النظام القائم، كان من بينهم الملازم أول عبد الرزاق محمد طلاس يوم 6 يونيو/حزيران، وبعد ثلاثة أيام أعلن المقدم حسين هرموش انشقاقه هو الآخر قبل أن تلقي الاستخبارات السورية القبض عليه، حيث يرجح أن تكون عناصر أمنية تركية قد تورطت في تسليمه لنظام بشار الأسد.

وفي الثالث من أغسطس/آب 2011 أصدر العقيد رياض الأسعد -أرفع الضباط المنشقين رتبة- البيان الأول للجيش السوري الحر في إشارة إلى توجه الجنود المنشقين لتنظيم أنفسهم.

ومع مرور الأيام أصبح الجيش الحر لاعبا مؤثرا وارتفع عدد الملتحقين بصفوفه وغالبيتهم من منشقي الجيش النظامي الذين رفضوا أوامر بإطلاق النار على المتظاهرين، وقرروا الانضواء في كتائب منظمة لحماية الأهالي من هجمات قوات الجيش والأمن ومليشيات النظام.

زمام المبادرة
أمام استمرار سقوط القتلى بسوريا، تطور الأداء العسكري للجيش الحر، فإضافة إلى تصديه لعدد من هجمات قوات النظام، استطاع أخذ زمام المبادرة ونفذ سلسلة عمليات استهدف بعضها دمشق التي ظلت هادئة طيلة شهور الثورة الماضية.

ففي هجوم نوعي وقع في 16 نوفمبر/تشرين الثاني 2011، استهدف منشقون عن الجيش السوري مقرا للمخابرات الجوية في حرستا على أطراف العاصمة السورية، في أول عملية من نوعها منذ بدء الاحتجاجات المناهضة للنظام.

عدة وعتاد
على مستوى العتاد، قال العقيد رياض موسى الأسعد في تصريح للجزيرة وقتها إن الجيش السوري الحر يقاتل بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة.

وأشار إلى أن هذه الأسلحة يتم الحصول عليها من "العناصر المنشقة" ومما يغنمه الجيش الحر من العمليات "التي نقوم بها ضد أجهزة النظام" مفصلا في أن القسم الأكبر من السلاح يتم "شراؤه من أزلام النظام من الداخل السوري".

أما على مستوى القوة البشرية، فقد أفادت دراسة لمعهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى أن الجيش السوري الحر ضم سنة 2012 نحو 37 كتيبة منها ما بين 17 و23 ناشطة عسكريا.

في المقابل، قال الجيش السوري الحر وقتئذ إن لديه نحو أربعين ألف مقاتل من مختلف الرتب لكن الدراسة المذكورة تقدر العدد بما بين أربعة، وسبعة آلاف.

اشتكت قيادات الجيش الحر كثيرا من تجاهل القوى الكبرى لمطالبها بتوفير السلاح الضروري لوقف هجمات النظام والمليشيات المؤيدة له على المدنيين، حيث أكد المحللون أن الولايات المتحدة والغرب يتخوفون من وقوع تلك الأسلحة في الأيدي الخطأ.

ومع تدهور الأوضاع الأمنية بشكل غير مسبوق في سوريا، اختلطت أوراق الثورة، ودخل لاعبون جدد على الساحة، كان من أبرزهم حزب الله اللبناني الذي أرسل عناصره للقتال إلى جانب قوات النظام بدعوى حماية المزارات الشيعية، ووقف هجمات من يصفهم بالتكفيريين. وذلك إلى جانب مليشيات إيرانية عديدة.

كما نجح تنظيم الدولة الإسلامية في فرض وجوده بسوريا، واستطاع السيطرة على مناطق واسعة بينها منطقة الرقة، وظهرت على الساحة أيضا جبهة النصرة، وكتائب أحرار الشام وتنظيمات مسلحة أخرى، وهو ما جعل المراقبين يؤكدون أن المشهد السوري سيحتاج إلى وقت طويل لكي يجد نفقا نحو الخلاص.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة