طائرة رافال   
الثلاثاء 13/5/1436 هـ - الموافق 3/3/2015 م (آخر تحديث) الساعة 13:25 (مكة المكرمة)، 10:25 (غرينتش)

طائرة عسكرية فرنسية مقاتلة يبلغ وزنها نحو عشرة أطنان، وتستطيع حمل رؤوس نووية، ويعتبر الجيش الفرنسي زبونها الأول والرئيس، وتعد الصفقة التي وُقعت مع نظام الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في فبراير/شباط 2015 أول صفقة خارجية ناجحة لشركة "داسو" المصنعة للطائرة.

الخصائص
بدأت شركة داسو عام 1986 في وضع خطط لتصنيع طائرة رافال المقاتلة، وبعد سنوات من التجارب وبرامج التطوير دخلت رافال الخدمة رسميا ضمن القوات الجوية للجيش الفرنسي عام 2006، حسب موقع وزارة الدفاع الفرنسية وكذلك موقع الشركة المصنعة داسو.

يبلغ طول الطائرة 15.27 مترا، فيما يصل ارتفاعها إلى 5.34 أمتار، ويبلغ وزنها نحو عشرة أطنان، وتصل حمولتها الخارجية إلى نحو 9500 كيلوغراما.

وتتوفر رافال على مقعد قاذف ومحركين، وتصل سرعتها القصوى إلى مستوى "ماتش 1.8"، وتبلغ المسافة الضرورية للإقلاع 400 متر، وعند الهبوط 450 مترا، وهي قادرة على حمل رأس نووي عبر صاروخ ASMP-A.

يعتبر الجيش الفرنسي المستهلك الأول والرئيس لطائرات رافال، فقد استلمت القوات الجوية الفرنسية نهاية 2014، 51 طائرة رافال من نوع  B، و46 من نوع C، فيما استلمت القوات البحرية 40 طائرة من نوع  M.

ويُنتظر أن تستخدم فرق الجيش الفرنسي الأخرى عشرات من طائرات رافال خلال السنوات المقبلة.

فشلت شركة داسو في تسويق طائراتها رغم الجهود الكبيرة التي بذلتها، وسط منافسة شرسة مع الشركات الأميركية والروسية.

وقد انحلت عقدة الفشل الخارجي بعد توقيع عقد بين مصر والشركة المصنعة في فبراير/شباط 2015 من أجل شراء 24 طائرة مقاتلة من طراز "رافال" وفرقاطة واحدة، في صفقة بلغت قيمتها 5.2 مليارات دولار، لتكون بذلك أول صفقة لشراء طائرات رافال في تاريخ الشركة منذ بدء إنتاجها قبل نحو عقدين.

واستغرقت المحادثات الثنائية بين مصر وفرنسا خمسة أشهر فقط، الأمر الذي فاجأ المنافسين ومعظم خبراء الصناعة، إذ كثيرا ما تمتد مفاوضات شراء الطائرات المقاتلة لفترات طويلة قد تصل إلى سنوات. ومن المقرر أن تتسلم مصر ثلاث طائرات سنويا في أعوام 2015 و2016 و2017، على أن تتسلم العدد المتبقي بحلول منتصف العام 2019.

وكانت شركة داسو حاولت تسويق طائرة رافال في عدة دول منها الكويت وقطر وماليزيا والهند والإمارات، ولكنها لم تنجح في توقيع أي صفقة، بينما كان المستهلك الوحيد للشركة هو الجيش الفرنسي الذي يستعمل هذه الطائرة في سلاحي الجو والبحرية.

منافسة شرسة
من الصعب الحصول على معلومات دقيقة توضح نقاط التفوق والضعف بين رافال والطائرات المقاتلة المنافسة، إذ تزعم كل شركة طيران أن طائراتها أفضل على الصعيد التقني وفي ساحة المعركة. وعادة فإن وزارات الدفاع تخضع الطائرات لاختبارات خاصة ضمن لجان تقييم مستقلة، ولا تستند إلى تقييمات الشركة المصنعة التي قد لا تكون دقيقة.

يصف مصنعو رافال الطائرة بأنها واحدة من أكثر الطائرات المقاتلة كفاءة وتقدما في العالم، لكن الجانب الآخر من القصة والذي قد يكون مسؤولا بشكل جزئي عن عدم نجاح بيعها، هو أنها على الصعيد المالي واحدة من أكثرها تكلفة.

وتنافس شركة داسو الفرنسية بطائرات رافال في سوق الطائرات المقاتلة، كلا من مجموعة بوينغ الأميركية المصنعة لطائرات إف-15 وإف-18، وكونسرتيوم يوروفايتر -الذي يضم أربع دول هي ألمانيا وإيطاليا وإسبانيا والمملكة المتحدة- المصنع لطائرات تايفون، وشركة "كومسومولسك نا أمور" الروسية المصنعة لمقاتلات سوخوي.

تملك طائرات رافال سيرة متعثرة من محاولات التسويق والبيع، ففي عام 2011 رفضت الإمارات علنا عرضا بتزويدها بستين مقاتلة رافال، واصفة إياه بأنه غير تنافسي وغير قابل للتطبيق.

وفضلت الهند الطائرة المقاتلة رافال قبل ثلاث سنوات على الطائرة المقاتلة يوروفايتر تايفون، وكانت تعتزم شراء 126 طائرة رافال، لكن الاتفاق لم يوقع إلى الآن، وسط تصريحات ذكرتها وسائل إعلام تقول إن العقد مات فعليا بسبب خلافات على السعر.

وتعطي المفاوضات التي عقدت بين الهند وشركة داسو مثالا واضحا على التكلفة المرتفعة لهذه المقاتلات، إذ أشارت تقارير إلى أنه في عام 2009 كانت تكلفة شراء 126 طائرة قرابة عشرة مليارات دولار، ولكنها ما لبثت أن ارتفعت لتصل إلى نحو ثلاثين مليارا، مما يعني أن كلفة الطائرة الواحدة تقارب 238 مليون دولار.

أما البرازيل -التي دخلت في مفاوضات لشراء الطائرة أيضا- فأشارت تقارير صحفية إلى أن كلفة 36 طائرة كانت 8.2 مليارات دولار، بالإضافة إلى أربعة مليار دولار للصيانة لمدة قصيرة، مما يعني أن تكلفة الطائرة الواحدة كانت 209 ملايين دولار، ومع الصيانة تصل إلى 340 مليونا.

وهذا يفسر ارتفاع أصوات في الهند تطالب بشراء طائرات أخرى أقل كلفة، مثل الميغ وسوخوي التي قد تصل كلفة الطائرة الواحدة منها إلى 75 مليون دولار، وفقا لبعض التقديرات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة