الجيش الإسلامي للإنقاذ   
الثلاثاء 17/2/1436 هـ - الموافق 9/12/2014 م (آخر تحديث) الساعة 17:38 (مكة المكرمة)، 14:38 (غرينتش)

تأسس سنة 1993، وأجازته قيادات من الجبهة الإسلامية للإنقاذ رغبة في إيجاد تنظيم عسكري يشكل امتدادا مسلحا للجبهة. أوقف عمله المسلح مقابل عفو شامل عام 2000.

ما إن حلت المؤسسة العسكرية الجزائرية الجبهة الإسلامية للإنقاذ بداية 1992، وأوقفت المسار الانتخابي بحجة الخوف على الديمقراطية من أنصار التيار الإسلامي، حتى ظهرت عدد من الحركات المسلحة في الجزائر لمواجهة النظام الذي يقوده العسكر.

وقد وفرت فتاوى تحث على الجهاد ضد الجيش الجزائري وعلى حمل السلاح في وجهه والخروج على الدولة، الإطار الشرعي لتلك الحركات المسلحة التي كان من أبرزها الجيش الإسلامي للإنقاذ.

التأسيس
تأسس الجيش الإسلامي للإنقاذ سنة 1993 وقد أجازته الجبهة الإسلامية للإنقاذ بالنظر إلى أن مؤسسيه يريدونه تنظيما عسكريا يشكل امتدادا مسلحا للجبهة.

وعند تأسيسه كانت الجماعة الإسلامية المسلحة موجودة.

توحد وصراع
ومنذ نهاية 1993 صار للجيش الإسلامي للإنقاذ قيادتان إحداهما في شرق الجزائر يطلق عليها "اللجنة العسكرية في الشرق" ترأسها عند تأسيسها مدني مزراق، والثانية غربية يطلق عليها "اللجنة العسكرية في الغرب".

وقد التأمت اللجنتان أواخر 1994 لتنسقا عملهما تحت قيادة مشتركة ونتج عن ذلك المؤتمر تسلم مدني مزراق رئاسة الجيش الإسلامي للإنقاذ.

وقد بلغ عدد المنتسبين للجيش عند تأسيسه نحو سبعة آلاف عنصر أغلبهم من الشباب الأعضاء في الجبهة الإسلامية للإنقاذ.

قام الجيش الإسلامي للإنقاذ في بداية عهده بالتنسيق مع الجماعة الإسلامية المسلحة التي سبقته إلى التأسيس وكانت أكثر منه عددا وأقوى تنظيما.

ولم يستطع التنظيمان أن يتوحدا بل إن علاقتهما عرفت منذ بداية 1995 صراعا أدى إلى الاصطدام المسلح بينهما وسقوط العديد من القتلى من الجانبين. ويدعي كل طرف أن الآخر غدر به.

العفو
أبدى مدني مزراق استعداده لبدء مفاوضات مع الجيش الجزائري، وقد استجابت السلطات العسكرية والسياسية لذلك.

عقد الطرفان سلسلة لقاءات كان أولها مع الجنرال المتقاعد محمد بتشين ثم مع قائد المنطقة العسكرية الخامسة وقتها الجنرال محمد بوغابة.

ومن أبرز لحظات المفاوضات قيام نائب رئيس المخابرات العسكرية والمسؤول عن جهاز الأمن الداخلي ومكافحة التجسس الجنرال إسماعيل العماري سنة 1997 بمفاوضات مباشرة وسرية مع مدني مزراق.

وتوجت تلك المفاوضات بإعلان هدنة في أكتوبر/تشرين الأول 1997.

وبناء على ذلك، نزل مزراق ومعه آلاف العناصر من الجيش الإسلامي للإنقاذ من الجبال بعدما صدر عفو رئاسي يشملهم وقعه الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة مطلع عام 2000.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة