تحذيرات من خطورة الأزمة المالية الحالية وتداعياتها   
الثلاثاء 16/1/1430 هـ - الموافق 13/1/2009 م (آخر تحديث) الساعة 10:40 (مكة المكرمة)، 7:40 (غرينتش)

أوباما (يمين) يعين فولكر (أقصى اليسار) رئيسا لمجلس الانتعاش الاقتصادي (الفرنسية-أرشيف)

حذر مسؤول اقتصادي أميركي من خطورة الأزمة المالية الحالية التي تختلف عن سابقاتها، في الوقت الذي طالب فيه الرئيس المنتهية ولايته جورج بوش الكونغرس الأميركي بالإسراع في الإفراج عن الجزء الثاني من المبالغ المخصصة لصالح خطة الإنقاذ.

فقد أوضح بول فولكر الذي عينه الرئيس المنتخب باراك أوباما لرئاسة المجلس الاستشاري للانتعاش الاقتصادي، أن الأزمة المالية الحالية تختلف عما شاهدته الولايات المتحدة والعالم من قبل.

وأضاف فولكر -الرئيس السابق للبنك المركزي الأميركي- أنه من الصعوبة بمكان حتى الآن معرفة حجم وتأثير التداعيات التي قد تخلفها هذه الأزمة التي هوت بالاقتصاد الأميركي والعديد من دول العالم المتقدمة إلى حالة غير مسبوقة من الركود.

ورغم اعترافه بأن الأزمات الاقتصادية مسألة قديمة، شدد فولكر على أن الأزمة الحالية "مختلفة في تعقيدها البالغ" كما هي مختلفة على صعيد التدخل الحكومي، الأمر الذي يضعها في مرتبة أزمة عالمية تتجاوز في أخطارها كل الأزمات السابقة.

وأكد فولكر على الحاجة الملحة لاتخاذ العديد من الإجراءات لاستعادة الثقة والنزاهة والمسؤولية الائتمانية، محذرا في الوقت ذاته من أن إعادة ترتيب النظام المالي العالمي لن تكون عملية سريعة.

بوش يطالب الكونغرس بالإفراج عن الجزء الباقي من ميزانية خطة الإنقاذ (الفرنسية-أرشيف) 
خطة الإنقاذ
وكان بوش قد طالب أمس الاثنين الكونغرس بالإفراج عن الجزء الباقي من ميزانية خطة الإنقاذ المالي وقدره 350 مليار دولار بعد تسلمه طلبا بهذا الشأن من خلفه المنتخب باراك أوباما.

وكان بوش قد صرح في وقت سابق اليوم بأنه سيطلب الإفراج عن الجزء الباقي من ميزانية الخطة إذا طلب منه أوباما الذي سيتولى مهام منصبه بعد 8 أيام.

ونقلت مصادر إعلامية أميركية عن المتحدثة باسم البيت الأبيض دانا بيرينو قولها إن الرئيس بوش وافق على طلب أوباما، مشيرة إلى استمرار المشاورات مع الفريق الانتقالي للرئيس المنتخب والكونغرس بخصوص الإجراءات التي يتطلبها الموقف الراهن.

من ناحيته قال أوباما للصحفيين إنه يريد أن يتولى مهام منصبه يوم العشرين من الشهر الجاري وفي يديه سيولة نقدية تمكنه من التدخل في حالة تعرض القطاع المالي لأزمة ثانية، مشيرا إلى أن "النظام المالي رغم التحسن الذي تحقق مقارنة بما كان عليه في سبتمبر/أيلول الماضي لا يزال هشا".

وكان الكونغرس قد وافق في أكتوبر/تشرين الأول الماضي على خطة الإنقاذ المالي التي تصل قيمتها إلى 700 مليار دولار لمساعدة وزارة الخزانة الأميركية على ضخ الأموال إلى القطاع المالي بعدما أصابته الأزمة بما يشبه الشلل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة