الأردن يطبق زيادات حادة في أسعار الوقود   
الجمعة 1429/2/1 هـ - الموافق 8/2/2008 م (آخر تحديث) الساعة 7:43 (مكة المكرمة)، 4:43 (غرينتش)
 الزيادة الجديدة في الأسعار ستزيد من غضب الشارع الأردني (الجزيرة نت-أرشيف)

اختارت الحكومة الأردنية ساعة متأخرة من مساء الخميس لتعلن تطبيق زيادة حادة في أسعار الوقود تصل إلى 75% بدأ العمل الفعلي بها اعتبارا من اليوم الجمعة، وسط توقعات بأن تثير احتجاجات شعبية.
 
وقال بيان لمجلس الوزراء إن سعر البنزين العادي سيرتفع 33% في حين سيزيد سعر البنزين الممتاز 9%.
 
وستؤثر أعلى زيادات على أسعار الديزل والكيروسين اللذين يستخدمهما الأردنيون العاديون على نطاق واسع في التسخين. وسيزيد المنتجان بنسبة 76% بينما ستطبق زيادة قدرها 52% على أسطوانات الغاز المستخدمة في الطهي.
 
وقال مسؤولون إنه لا يوجد بديل لهذه الخطوة التي طال تأجيلها في بلد يعاني من تفشي البطالة، وكانت زيادات حادة لأسعار البنزين فيه في السنين الماضية قد فجرت اضطرابات مدنية.
 
وقال مسؤول طلب عدم ذكر اسمه "لم يعد ممكنا تأجيل إلغاء الدعم بعدما وصلت أسعارالنفط إلى مستويات قياسية رغم احتمال أن تفاقم من الغضب الشعبي من السياسات الحكومية وقد تؤدي إلى اضطرابات مدنية".
 
وبهذه الزيادات التي تعد من بين أكبر زيادات الأسعار في أكثر من عقد، يتم التحرير الكامل لأسعار الطاقة بعد سنوات من الدعم الحكومي الكبير.
 
مضاعفة التضخم
ورأى المحلل الاقتصادي الأردني منير حمارنة أن رفع الدعم عن المحروقات سيزيد من التضخم إلى قرابة 15%، مقارنة بالعام الماضي الذي بلغ 6%، مرجعا السبب إلى أن هناك سلعا مرتبطة بالمحروقات سترتفع أسعارها بنسبة تصل إلى أكثر من 100%.
 
وأشار في تصريحات لقدس برس إلى "أن الأردن يستورد معظم حاجياته الأساسية ولا ينتجها"، الأمر الذي رأى فيه "تسونامي" قادما على المواطن الأردني الذي ذكر حمارنة أن متوسط دخله السنوي لا يتجاوز 2500 دولار.
 
أما الخبير في المجال الاجتماعي حسين الخزاعي فرأى أن رفع أسعار المحروقات سيرتب على الأسرة الأردنية إعادة ترتيب أولوياتها وترشيد استهلاكها للوقود والسلع التي ترتبط بشكل مباشر بأسعار المحروقات، وقال إن الأمر يعني "أن هنالك سلعا كانت تعتبر أساسية فيما مضى ستصبح كمالية الآن".
 
وبدأ إلغاء تدريجي للدعم على البنزين والديزل وزيت الوقود والكيروسين في عام 2005، وبعد معارضة قوية في البرلمان ومخاوف من زعزعة الاستقرار الاجتماعي تراجعت الحكومة عن آخر جولة اتفق عليها مع صندوق النقد الدولي في أغسطس/ آب الماضي والتي كان مزمعا أن تؤدي إلى التحرير التام لأسعار الطاقة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة