الجزائر تعتزم إلغاء الإعدام في الجرائم الاقتصادية   
الأحد 1425/8/19 هـ - الموافق 3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 22:49 (مكة المكرمة)، 19:49 (غرينتش)

أحمد روابة-الجزائر
تعد الحكومة الجزائرية حاليا مشروع تعديل لعقوبة الإعدام بالجرائم الاقتصادية في قانون العقوبات لعرضه على البرلمان في الدورة القادمة.

وقال مصدر مسؤول بوزارة العدل إن لجنة الوزارة انتهت من صياغة نص التعديل الذي سيقدمه الوزير الطيب بلعيز لاحقا لمجلس الحكومة ثم مجلس النواب للتصويت عليه.

وأكد المصدر أن النص المعدل يلغي عقوبة الإعدام في معظم الجرائم التي يشير إليها قانون العقوبات، باستثناء "جرائم الدم والجرائم التي تمس أمن الدولة بالنظر إلى خطورتها القصوى".

ويهدف المشرع من التعديل إلى تكريس احترام أهم حقوق الإنسان وهو الحق في الحياة، وتعوض العقوبة في الجرائم المعنية بالمؤبد.

وكان وزير العدل قد عبر عن موقفه الشخصي المعارض لعقوبة الإعدام قائلا إنه سيعمل على إلغائها.

ولا تدخل محاولة الانقلاب حسب نص التعديل ضمن الجرائم التي تمس أمن الدولة وتستجوب عقوبة الإعدام، وإنما تعاقب في مشروع القانون الجديد بالمؤبد وتطبق أيضا على "الأشخاص المدانين بتخريب أملاك الدولة، ولو أدى عملهم إلى مقتل فرد أو مجموعة من الأفراد".

ويقترح النص المعدل تخفيض العقوبات الأخرى بهدف تحقيق انسجام في سلم العقوبات بالنظر إلى الجرائم المرتكبة. ويرفع مشروع القانون من الغرامات المالية حسب أنواع الجرائم والعقوبات، إذ يقدر المشرع أن المنصوص عليها في القانون الحالي ضعيفة ولم تعد تناسب الواقع.

وفي نفس الإطار فإن مشروع القانون ينص على جريمة الإفلاس إذ يعاقب المدانين في حالة الإفلاس البسيط من شهرين إلى سنتين سجنا وبغرامة مالية تتراوح بين 20 و200 ألف دينار. أما عقوبة الإفلاس المغشوش فهي من سنة إلى 5 سنوات سجنا وغرامة مالية من 100 إلى 500 ألف دينار.

وتأتي هذه التعديلات عقب الفضائح المالية التي عرفتها الجزائر في الفترة الأخيرة، أشهرها قضية مجموعة الخليفة التي وصفها رئيس الحكومة أحمد أويحيى باحتيال القرن.

واتهم الملياردير صاحب المجموعة عبد المؤمن خليفة بتنظيم عملية احتيال من خلال البنك الذي كان يملكه وشركة الطيران، سطا فيها على أموال المودعين بينهم شركات وهيئات تابعة للدولة. ويقدر الخبير المكلف بتصفية بنك الخليفة الخسارة بقيمة 1.2 مليار دولار. وبعد تلك الفضيحة أعلن عن إفلاس مصرفين خاصين هما البنك التجاري والصناعي الجزائري ويونين بنك بسبب مخالفات تم تسجيلها من قبل البنك المركزي.

ويسمح هذا التعديل وإلغاء عقوبة الإعدام بكسب ورقة إضافية في المطالبة بتسليم خليفة المتابع دوليا في قضية مجمع الخليفة، والموجود في بريطانيا التي ترفض تسليم المتابعين للدول التي تطبق عقوبة الإعدام.
_______________
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة