بروكسل: أثينا استوفت شروط خطة الإنقاذ   
الخميس 1436/9/30 هـ - الموافق 16/7/2015 م (آخر تحديث) الساعة 16:24 (مكة المكرمة)، 13:24 (غرينتش)

أعلنت المفوضية الأوروبية أن اليونان استوفت مطالب منطقة اليورو للبدء بمحادثات خطة الإنقاذ الثالثة لاقتصادها المتعثر، بعد أن وافق البرلمان اليوناني الليلة الماضية على سلسلة جديدة من إجراءات التقشف.

وقالت المتحدثة باسم المفوضية للشؤون الاقتصادية أنكا برايدهارد اليوم الخميس إن دائني اليونان، البنك المركزي الأوروبي والمفوضية وصندوق النقد الدولي، اعتبروا أن السلطات اليونانية من خلال هذا التصويت استوفت "بشكل مرض وسريع" الشروط المطلوبة منها في سياق الاتفاق الذي تم التوصل إليه الاثنين بين دول منطقة اليورو.

وفيما كانت مشادات تجري في شوارع أثينا بين متظاهرين يحتجون على التقشف والشرطة، تمكن رئيس الوزراء ألكسيس تسيبراس خلال الليل من تمرير أولى الإصلاحات التي يطالب بها الدائنون لقاء منح اليونان خطة مساعدة جديدة.

وبالرغم من نجاحه في فرض هذه الإجراءات فإنه خسر غالبيته النيابية، إذ لقي معارضة واسعة داخل صفوف حزبه سيريزا (يسار).

وجاءت الموافقة على حزمة إجراءات التقشف بأغلبية 229 صوتا في البرلمان الذي يتألف من ثلاثمئة مقعد، لكن 38 من النواب المنتمين لحزب سيريزا امتنعوا أو صوتوا ضد الحكومة.

"شرخ داخل سيريزا"
وتحدثت صحيفة كاثيريميني الليبرالية اليونانية عن "شرخ داخل سيريزا" متوقعة تعديلا وزاريا بين الخميس والجمعة.

وكان التصويت على الإصلاحات في البرلمان اليوناني شرطا لا بد منه لمواصلة المفاوضات بشأن خطة مساعدة جديدة لليونان تقارب قيمتها 82 مليار يورو، مع بدء مفاوضات بشأن إعادة ترتيب دينها.

وقد أبعد الاتفاق بين اليونان ودائنيها خطر خروج أثينا من منطقة اليورو، وهو سيناريو حض العديد من الأوروبيين على السعي للتوصل إلى اتفاق كما أثار مخاوف الولايات المتحدة التي يزور وزير خزانتها جاك ليو برلين الخميس.

وقال الخبير الاقتصادي في مصرف بيرنبرغ، هولغر شميدينغ إنه "بعد التصويت اليوناني سيعمد البنك المركزي الأوروبي على الأرجح إلى زيادة سقف القروض الطارئة للمصارف اليونانية قليلا، ممهدا الطريق لاحتمال إعادة فتح المصارف ربما الأسبوع المقبل".

وفي هذه الأثناء يواصل الاتفاق الذي تم الاثنين في بروكسل بعد مفاوضات ماراثونية، مساره أمام البرلمانات الأوروبية التي لا بد من موافقة بعضها قبل إطلاق المفاوضات رسميا بشأن هذه المساعدة المالية الجديدة لمدة ثلاث سنوات.

وبعد حصول الاتفاق على الضوء الأخضر من النواب الفرنسيين الأربعاء، يعرض اليوم الخميس رئيس الوزراء الفنلندي يوها سيبيلا النص على شركائه في الائتلاف وبينهم مشككون في أوروبا من حزب "الفنلنديين الحقيقيين" قبل عملية تصويت محتملة في لجنة برلمانية.

والجمعة يقطع النواب الألمان إجازتهم لمنح الحكومة تفويضا للبحث في إجراءات هذه المساعدة الجديدة، ولا يتوقع أن يطرح التصويت أي إشكالية حتى لو أن المستشارة أنجيلا ميركل تواجه امتعاضا متزايدا داخل معسكرها المحافظ.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة