النفط يصعد والدولار يهبط   
الأربعاء 1431/1/7 هـ - الموافق 23/12/2009 م (آخر تحديث) الساعة 23:43 (مكة المكرمة)، 20:43 (غرينتش)
المخزونات الأميركية عامل رئيسي في تحديد أسعار النفط (رويترز)
 
أنعشت بيانات عن مخزونات النفط الأميركية اليوم الأربعاء أسعار النفط التي ارتفعت بدولارين، فيما تراجع الدولار متأثرا ببيانات عن سوق الإسكان في الولايات المتحدة.
 
وتجاوز سعر عقود الخام الأميركي الخفيف لشهر فبراير/شباط القادم 76 دولارا للبرميل قبل ساعات من إغلاق بورصة نايمكس التجارية في نيويورك. وارتفع أيضا سعر عقود مزيج برنت للشهر ذاته بأكثر من دولار ونصف دولار فوق 75 دولارا للبرميل.
 
وحصل هذا الارتفاع بعيد نشر وزارة الطاقة الأميركية بيانات كشفت أن المخزونات الأميركية من النفط الخام هبطت أكثر مما كان متوقعا بالتزامن مع تراجع مخزونات المواد النفطية المكررة كالبنزين.
 
وأفادت البيانات الجديدة الصادرة عن وزارة الطاقة الأميركية بأن مخزونات الولايات المتحدة من النفط الخام هبطت بواقع 4.9 ملايين برميل الأسبوع الماضي إلى 327.5 مليون برميل، في حين أن محللين كانوا يتوقعون أن تنخفض بواقع 900 ألف برميل فقط.
 
وأشار تقرير الوزارة أيضا إلى أن مخزونات البنزين نقصت بدورها 900 ألف برميل إلى 216.3 مليون برميل، فيما كانت التوقعات تصب في ارتفاعها بواقع 1.2 مليون برميل.
 
الدولار يتراجع
ومن العوامل الأخرى التي ساعدت على انتعاش النفط تراجع الدولار الذي انتعش في الأيام القليلة الماضية مقابل اليورو وعملات رئيسية أخرى.
 
الدولار صعد مؤخرا مع ظهور بوادر على انتعاش أكبر للاقتصاد ألأميركي (الفرنسية)
بيد أن العملة الأميركية هبطت اليوم الأربعاء للمرة الأولى في خمس جلسات مقابل العملة الأوروبية. وكان العامل الأساس وراء تراجع الدولار بيانات جديدة نشرتها اليوم وزارة الإسكان الأميركية.
 
وأظهرت تلك البيانات أن مبيعات المساكن الجديدة في الولايات المتحدة هبطت على غير المتوقع في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي إلى أدنى مستوى لها في سبعة أشهر.
 
وقد حد هذا من التفاؤل بانتعاش اقتصادي أكبر الذي ولدته بيانات متزامنة عن تحسن ملموس لمعدلات دخل المواطن الأميركي, وإنفاقه الاستهلاكي خلال الشهر الماضي.
 
وقلصت البيانات المتعلقة بمبيعات المساكن الجديدة وبيانات أخرى عن إنفاق المستهلكين في أميركا من مكاسب الأسهم الأوروبية. وتراجع مؤشر الأسهم القيادية الأوروبية بعدما صعد بقوة في بداية تعاملات اليوم ليغلق على ارتفاع متواضع عند 0.82%.
 
ومع ذلك فقد أغلقت أسواق الأسهم الأوروبية على أعلى مستوى في حوالي 15 شهرا مدعومة بأسهم البنوك.
 
وفي وقت لاحق اليوم بدأت التعاملات في البورصة الأميركية متعثرة بسبب البيانات عن مبيعات المساكن الشهر الماضي, والتي حدت من تفاؤل ساهمت فيه بيانات أخرى أشارت إلى ارتفاع دخل المواطن الأميركي وارتفاع معدلات استهلاكه الشهر الماضي.
 
واعتُبرت البيانات المتعلقة بالدخل الفردي والإنفاق الاستهلاكي دليلا على تشكل انتعاش اقتصادي أكثر صلابة مع أن خبراء اقتصاد أميركيين حذروا من أن المكاسب التي أشارت إليها الحكومة اليوم قد لا تكفي لضمان الانتعاش القوي المنشود.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة