الأردن وفلسطين وإسرائيل توافق على شق قناة البحرين   
الاثنين 1426/4/1 هـ - الموافق 9/5/2005 م (آخر تحديث) الساعة 18:10 (مكة المكرمة)، 15:10 (غرينتش)
 البحر الميت ينحسر بمعدل متر سنويا (الجزيرة-أرشيف)
وقّعت كل من الأردن وفلسطين وإسرائيل رسالة موجهة للبنك الدولي، لتمويل دراسة جدوى لإنشاء قناة البحرين التي تنقل المياه من البحر الأحمر إلى البحر الميت لمواجهة جفافه.
 
ويأمل الموقعون تحمل البنك تكاليف دراسة الجدوى التي تصل إلى عشرين مليون دولار.
 
ويستمر العمل خمس سنوات في المشروع الذي أطلق عليه اسم قناة البحرين، ويهدف إلى المحافظة على منسوب البحر الميت وإقامة مشروعات لتوليد الكهرباء وإنشاء منتجعات سياحية.
 
وحذر خبراء بيئيون مرارا من أن مستوى البحر الميت الأدنى بالعالم والذي يعتبر أكثر بحار العالم ملوحة, ينخفض بسرعة كبيرة.
 
فالبحر الميت ينحسر بمعدل متر سنويا وتراجع مستواه بنسبة الثلث على ما كان عليه في الستينيات بسبب استخدام الدول المشاطئة له -أي الأردن وإسرائيل والسلطة الفلسطينية- مياه نهر الأردن الذي يغذيه للري.
 
ووقع الاتفاقية عن الجانب الأردني وزير المياه والري رائد أبو السعود ووزير التخطيط الفلسطيني غسان الخطيب، ووزير البنية التحتية الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر.
 
إنجاز فلسطيني
واعتبر الخطيب في مقابلة مع الجزيرة أن المشروع يعد إنجازا للجانب الفلسطيني بعد أن أقرت الاتفاقية بالمساواة بين الأطراف الثلاثة بحقوق المشاطأة، وهو ما كانت ترفضه إسرائيل من قبل.
 
وأوضح الوزير الفلسطيني أن الأطراف الثلاثة والبنك الدولي سيجرون دراسات الجدوى الاقتصادية والبيئية اللازمة، للتأكد من أن المشروع مجد اقتصاديا وآمن بيئيا قبل تنفيذه.
 
"
الخبير المائي دريد محاسنة: المشروع ضرورة حتمية بسبب العجز المائي الكبير بكل من الأردن وفلسطين ومدى صعوبة تغيير هذا الوضع بالأساليب التقليدية

"
كما شدد الخبير المائي دريد محاسنة في اتصال مع الجزيرة على أن المشروع ضرورة حتمية بسبب العجز المائي الكبير بكل  من الأردن  وفلسطين، ومدى صعوبة تغيير هذا الوضع بالأساليب التقليدية مشيرا إلى أن المشروع سيضيف 700 مليون متر مكعب لهذا الغرض في حال التحلية.
 
واستبعد محاسنة حدوث مشاكل بيئية أو وقوع زلزال بحسب تحذيرات صدرت بهذا الصدد. 
 
ومن جهته قال مصدر بوزارة المياه الأردنية إن المشروع سيؤمن قرابة 870 مليون متر مكعب من المياه العذبة سنويا للدول الثلاث المشاطئة للبحر الميت, إلى جانب حصولها على نحو 550 ميغاوات من الكهرباء سنويا.
 
وتُقدر كلفة شق القناة بما بين أربعة وخمسة مليارات دولار يأمل القائمون عليها في تمويل جزء منها بمنحة تبلغ مليار دولار والباقي عن طريق قروض تحصل عليها الشركة المنفذة للمشروع, بحسب المصدر نفسه.
 
يشار إلى أن الأردن هو إحدى الدول العشر الأكثر فقرا بالموارد المائية عالميا، إذ تبلغ حصة الفرد من المياه للاستخدامات كافة سنويا 160 مترا مكعبا مقابل 1200 على المستوى العربي و6000 على المستوى العالمي. 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة