إصلاح صناعة النفط العراقية بحاجة لوقت واستثمارات   
الجمعة 1424/1/12 هـ - الموافق 14/3/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مصفاة لتكرير النفط بالعراق
قال وزير النفط العراقي الأسبق عصام الجلبي إنه قد يمر عامان قبل أن يصل إنتاج النفط العراقي إلى مستوياته قبل عام 1990 بعد الحرب المحتملة، وإن ذلك لن يحدث إلا بتوفير استثمارات أجنبية كبيرة.

وقال الجلبي أمام الصحفيين في العاصمة الفلبينية مانيلا "في العامين الأولين يتعين بذل جهد كبير أولا لإصلاح الأضرار التي لحقت بصناعة النفط. إذا تم بذل جهد حقيقي وتوفر دعم مالي وتقني فإن الأمر سيستغرق عامين لإعادة الطاقة الإنتاجية إلى ما كانت عليه قبل عام 1990 عند نحو 3.5 ملايين برميل يوميا".

السعودية وأوبك
واستبعد الجلبي الذي تولى وزارة النفط العراقية بين الأعوام 1987 و1990
أن يشكل العراق الذي يملك ثاني أكبر احتياطيات نفطية في العالم أي تهديد على السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم خلال السنوات العشر المقبلة.

عصام الجلبي:
- الحرب قد ترفع النفط إلى 60 دولارا.
- العراق لن يهدد مركز السعودية خلال العقد المقبل.
- ليس من مصلحة العراق الخروج من أوبك.
---
زكي يماني:
- أسعار النفط قد ترتفع إلى 50 دولارا إن طالت الحرب.
- الأسعار ستعود إلى مستوى 25 دولارا إن كانت قصيرة.
- بلوغ الأسعار هذا المستوى يضر بالاقتصاد العالمي.

وتوقع أن تلتزم بغداد بحصص إنتاج أوبك رغم احتياجها للعائدات لتمويل إعادة الإعمار بعد الحرب.
ومضى يقول "ليس من مصلحة العراق البقاء خارج أوبك.. بل من مصلحته أن يشهد استقرارا في الأسواق من حيث العرض والطلب والأسعار".

المستوى الطبيعي
وينتج العراق حاليا 2.5 مليون برميل يوميا وتبلغ طاقته الإنتاجية القصوى 2.8 مليونا يوميا، وهو مستوى يقل كثيرا عن إنتاج السعودية الذي يتجاوز تسعة ملايين برميل.
وكانت بغداد تنتج 3.2 ملايين برميل يوميا قبل أزمة الخليج عام 1990 وكانت طاقتها الإنتاجية 3.5 ملايين.

لكن طاقتها الإنتاجية يمكن أن تزيد بدرجة كبيرة على المدى الطويل إذ تضم أراضيها ثاني أكبر احتياطيات في العالم بعد السعودية. وقال الجلبي إن احتياطيات العراق المؤكدة تبلغ 112 مليار برميل إضافة إلى 250 مليارا من الاحتياطيات غير المؤكدة.

وأضاف قائلا "يجب ألا نتوقع زيادات كبيرة في الطاقة الإنتاجية لبضع سنوات مقبلة. فيمكن أن يحدث ذلك تدريجيا لكن بالتأكيد ليس قبل عام 2008.. يمكن الوصول إلى مستوى ستة ملايين برميل يوميا بحلول عام 2010".

قفزة في الأسعار
أحمد زكي يماني
وقال الجلبي إن أسعار الخام الراهنة قد ترتفع إلى 50 أو 60 دولارا إذا استمرت الحرب لفترة طويلة. ويشاركه الرأي هذا
وزير النفط السعودي السابق أحمد زكي يماني الذي قال إن أسعار النفط قد ترتفع إلى أكثر من 50 دولارا مما يضر بالاقتصاد العالمي إذا أدت الحرب على العراق إلى وقف صادراته لفترة طويلة.

وقال يماني للصحفيين على هامش مؤتمر نظمه مركز دراسات الطاقة العالمي الذي يرأسه "إذا امتد توقف نفط العراق لفترة طويلة فلن يمكن إصلاح ذلك بالسحب من المخزونات الإستراتيجية ويمكن أن ترتفع الأسعار إلى مستوى مروع وقد تتجاوز 50 دولارا للبرميل". وأضاف "من شأن ذلك الإضرار بالاقتصاد العالمي".

لكنه قال إن الأسعار قد تهبط دون 25 دولارا إذا كانت الحرب قصيرة ولم تلحق أضرارا دائمة بحقول النفط. غير أن يماني شكك في أن يكون بمقدور أوبك تعويض النقص المحتمل في الإمدادات. وقال "مع غياب الخام العراقي لفترة طويلة لا أعتقد أن أوبك ستفي بعرضها تعويض الفارق خاصة إذا لم تحل مشاكل فنزويلا سريعا".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة