بريطانيا تضيف الجنيه كأحد معايير انضمامها لليورو   
الأربعاء 1422/3/1 هـ - الموافق 23/5/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

براون
قال وزير المالية البريطاني غوردون براون اليوم إنه يتعين أخذ مستوى الجنيه الإسترليني في الاعتبار عندما يصار إلى اتخاذ قرار انضمام بريطانيا للعملة الأوروبية الموحدة اليورو.

وأضاف الوزير في مؤتمر صحفي "بالطبع سننظر إلى كافة المؤشرات بما في ذلك سعر الصرف" في إشارة إلى العوامل التي ستحكم قرار الانضمام لليورو.

وكان براون قال في وقت سابق إن بريطانيا لن تدخل نادي العملة الأوروبية الموحدة إلا عندما تكون الأوضاع الاقتصادية سليمة وبعد أن يصوت الشعب البريطاني لصالح تلك الخطوة في استفتاء عام.

وأشار بروان من قبل إلى أن جاهزية بلاده للانضمام للعملة الموحدة يحكمها توفر خمسة شروط، ولم يكن مستوى الجنيه الإسترليني أحد تلك الشروط التي تركزت في مجملها على ضرورة تحقق الانسجام الاقتصادي مع الدول الأعضاء في اليورو. غير أنه قال في تصريحه اليوم إن مستوى العملة البريطانية له ارتباط وثيق بتلك الشروط.

يذكر أن المصنعين البريطانيين كثيرا ما يتذمرون من سعر صرف الجنيه الاسترليني الذي تساوي قيمته ضعف قيمة المارك الألماني مثلا، ويقولون إن ارتفاع سعره يضعهم في موقف تنافسي أضعف في الأسواق الأجنبية.

وقد علق براون على ذلك بقوله إنه يدرك حقيقة تلك المشكلة، لكنه أضاف أن العديد من الشركات أظهرت تفهما لضرورة بقاء سعر صرف الجنيه عاليا.

وكان رئيس الوزراء البريطاني توني بلير قال الشهر الماضي إنه مازال واثقا من إمكانية نجاح استفتاء البريطانيين على الانضمام إلى العملة الأوروبية الموحدة بعد الانتخابات المقبلة رغم العداء الشعبي للفكرة.

وأبلغ رئيس الوزراء زملاءه في الحكومة أنه طالما تم الوفاء بالمعايير الخمسة الاقتصادية المطلوبة فإن العقبات السياسية لن تقف في الطريق. ومن المرجح أن يتم الاستفتاء في ربيع أو خريف العام المقبل.

وكان استطلاع للرأي بشأن قبول البريطانيين باليورو أجري مطلع العام الجاري أظهر أن البريطانيين سعداء بقرار حكومتهم قبل عامين عدم الانضمام إلى العملة الموحدة وأن 62% منهم لايزالون يعارضون الانضمام إليها.

وأظهر المسح الذي أجري في ثماني دول أوروبية -منها بريطانيا وفرنسا وإسبانيا- تراجعا في نسبة المؤيدين للعملة الموحدة بين الأوروبيين الذين أعرب بعضهم عن الندم لانضمام بلدانهم إليها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة