هل تغتنم الشركات المحلية مشروع قطار الخليج؟   
الاثنين 11/11/1434 هـ - الموافق 16/9/2013 م (آخر تحديث) الساعة 18:10 (مكة المكرمة)، 15:10 (غرينتش)
وزارة النقل العُمانية نظمت ندوة لإبراز الفرص الاستثمارية لمشروع سكة الحديد لفائدة الشركات المحلية (الجزيرة)

طارق أشقر-مسقط

أبرز مشاركون في ندوة الفرص الاستثمارية في مشروع السكة الحديد أمس الأحد بالعاصمة العُمانية مسقط بأن القطاع الخاص الخليجي يواجه تحدي اغتنام فرص إنشاء البنية التحتية وتشغيل مشروع سكة حديد الخليج المتوقع دخوله للخدمة عام 2018 بمسار طوله 2177 كيلو مترا.

وأوضح هؤلاء المشاركون بالندوة، التي نظمتها وزارة النقل العُمانية وتختتم أعمالها اليوم، بأن تحديات استفادة القطاع الخاص لا تنحصر في مراحل الإنشاء فحسب، بل تنسحب على مدى قدرته على تنزيل الأرقام التقديرية الخاصة بالمشروع على أرض الواقع.

ومن بين تلك التقديرات أن نقل البضائع بالسكك الحديدية سيوفر 30% من كلفة النقل البري الحالي، كما يوفر 60% إلى 80% من الطاقة لكل كيلو متر من النقل البري، كما أن القطار الذي يحمل ألف طن من البضائع يمكنه أن يحل مكان خمسين شاحنة تستخدم لنقل الكمية نفسها.

وعبر المشاركون عن أملهم بأن يستفيد القطاع الخاص الخليجي بأقصى درجة من نفقات التكلفة الإجمالية التقديرية للمشروع في كافة دول الخليج والبالغة 25 مليار دولار، منها سبعة مليارات بالسلطنة، و5.4 مليارات بالإمارات و4.5 مليارات لإنشاء جسر للقطار بين السعودية والبحرين.

الحاتمي: القطاع الخاص مدعو للاستعداد لإدارة مخاطر مشروع سكة الحديد (الجزيرة)

بالإضافة إلى تكلفة إنشاء سكك حديدية بطول 518 كيلو مترا بالكويت وثلاثمائة كيلو متر في قطر، فضلا عن نفقات خطوط الربط الأخرى بالسعودية ونفقات عمليات التشغيل وغيرها.

فرص عظيمة
وحول الدور المنوط بالقطاع الخاص بهذا المجال، قال مدير مشروع سكك حديد عُمان عبد الرحمن الحاتمي إن أمام القطاع الخاص فرصا عظيمة وإنه "آن الأوان للخروج من بوتقة إقصاء المخاطر إلى حيث الاستعداد لإدارة المخاطر".

وبشأن مدى استعداد القطاع الخاص الخليجي لخوض هذا المجال رغم حداثته، دعا الحاتمي إلى ضرورة تغيير نمط التفكير حول مسألة القدرة من عدمها، مشيراً إلى أن الدول الآسيوية التي نهضت حالياً مثل كوريا الجنوبية لم تتساءل قبل خمسين سنة عما إذا كانت ستقدر أم لا؟

ومن بين أهداف ندوة الفرص الاستثمارية لمشروع سكة الحديد بالسلطنة إعداد خارطة طريق لتحقيق فرص التصنيع والخدمات بما يعزز الحفاظ على تدفق أموال الاستثمار بالمشروع داخل عُمان. ويقول حمدان الهنائي من شركة رأس الحمراء إن تنوع الفرص بهذا المشروع يعتبر مكسباً للقطاع الخاص المحلي.

واعتبر الهنائي أن العمل والاستثمار بهذا القطاع الجديد "تحد حقيقي، لكنه غير مستحيل طالما هناك فرصة للاستعانة بالخبرات والاستشارات المتخصصة بهذا المجال".

كرم: أدعو لإزالة معوقات قانونية بين دول الخليج للاستفادة من مشروع القطار (الجزيرة)

جاهزية الحكومات
ومن جانب آخر، يرى رئيس اللجنة القطاعية للتعمين بقطاع النفط بغرفة تجارة وصناعة عُمان بأن الفوائد المرجوة من المشروع مباشرة وغير مباشرة كونه سيتيح للقطاع الخاص الوصول إلى مناطق جغرافية جديدة ستصلها سكة الحديد.

ونوه سيمون كرم، وهو الرئيس التنفيذي لمجموعة شركات الصاروج للمقاولات، بأن الأهم بالأمر ليس جاهزية القطاع الخاص بل مدى جاهزية الحكومات الخليجية للانفتاح التجاري الحقيقي على بعضها البعض من أجل الاستفادة الاقتصادية من انسيابية التدفق التجاري التي سيوفرها مشروع سكة حديد الخليج.

ودعا إلى إزالة المعوقات المتعلقة ببعض الاختلافات القانونية، وتوسيع الاهتمام بصقل مهارات العمالة الوطنية، فضلا عن ضرورة العمل بفلسفة التخصص بالموانئ الخليجية منعاً للتشابه بالاختصاصات بأن يكون بعضها تجارياً بحتاً، والآخر صناعياً وغيرها سياحياً ونفطياً حتى تصبح السكك الحديد رابطاً محورياً بينها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة