أستراليا تحاول إقناع بغداد بإستيراد قمحها   
الخميس 1423/5/23 هـ - الموافق 1/8/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

ذكرت مصادر صحفية عراقية أن وفدا من مجلس الحبوب الأسترالي سيبدأ اعتبارا من الاثنين المقبل زيارة رسمية إلى العراق لبحث قراره خفض وارداته من القمح الأسترالي. وكان العراق قرر خفض وارداته من القمح الأسترالي إلى النصف بسبب تأييد كانبيرا للهجمات الأميركية المحتملة على بغداد.

وأعلن وزير التجارة العراقي محمد مهدي صالح يوم 22 يوليو/ تموز الماضي أن العراق "قرر تخفيض استيراداته من القمح الأسترالي إلى النصف (..) بسبب الموقف المعادي لرئيس الحكومة الأسترالية وبعض أعضاء حكومته من جراء تأييدها للتهديدات العدوانية لإدارة الشر الأميركية ضد العراق".

وأكد صالح أن العراق "سيتخذ قرارات أشد في حال استمرار أستراليا في موقفها هذا", موضحا أنه "سيتم وضع أستراليا في القائمة السوداء وإيقاف التعامل التجاري معها".

وبحسب بغداد فإن العراق كان قد وقع عقدا لشراء مليون طن من القمح الأسترالي في إطار المرحلة الحالية من برنامج "النفط مقابل الغذاء". واعتبر صالح أن موقف مجلس الحبوب الأسترالي تجاه العراق "بناء وإيجابي" وأن بغداد أبلغت المجلس بأن القرار "موجه ضد الموقف العدائي لرئيس الحكومة الأسترالية".

وكان وزير الخارجية الأسترالي ألكسندر داونر صرح أثناء زيارة قام بها إلى واشنطن أن عدم وضع حد لتطوير العراق أسلحة للدمار الشامل سيؤدي إلى وضع يشبه سياسة التهدئة التي سمحت بظهور النازية في ألمانيا. وحاول رئيس الوزراء الأسترالي جون هوارد الخميس الماضي التخفيف من هذه التصريحات, موضحا أن بلاده "لم تقدم دعما غير مشروط لضربة عسكرية من الولايات المتحدة ضد العراق".

وأعلنت أستراليا الأسبوع الماضي أنها لن تنصاع للتهديدات العراقية المتعلقة بخفض واردات القمح الأسترالي إلى النصف. وقال داونر "نحن لا نغير موقفنا على خلفية هذا النوع من التهديدات, إذا ما قرر العراق خفض كميات القمح التي يشتريها من أستراليا, فسيشتري بسعر أعلى قمحا أقل جودة من مصدر آخر".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة