الفلسطينيون يطالبون بفتح الأسواق العربية لمنتجاتهم   
الأربعاء 1422/10/24 هـ - الموافق 9/1/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
سيدة فلسطينية تتجول لبيع الفراولة في سوق بغزة حيث يعاني السكان من ارتفاع معدل البطالة بسبب إغلاق إسرائيل للمناطق الفلسطينية

طالب وزير الصناعة الفلسطيني سعدي الكرنز بفتح الأسواق العربية أمام المنتجات الفلسطينية لمساعدة الاقتصاد الفلسطيني الذي قال إنه خسر ما يزيد على ستة مليارات دولار من جراء العدوان والإجراءات العقابية الإسرائيلية ضد المناطق الفلسطينية.

وقال الوزير في حديث اليوم بعد افتتاح معرض للصناعات الفلسطينية في مركز إكسبو بمدينة الشارقة إن خسائر قطاع الصناعة الفلسطيني الذي كان يقدم نحو 19% من الناتج المحلي الإجمالي بلغت نحو 1.2 مليار دولار. وأضاف أن العديد من المصانع في مناطق السلطة الفلسطينية التي تشهد انتفاضة ضد إسرائيل منذ أشهر قد دمرت وفقد أكثر من 12 ألف شخص عملهم وازدادت نسبة السكان الذين يعيشون تحت خط الفقر لتصل إلى 65%.

آثار الدمار التي لحق بمصنع للرخام في غزة من جراء قصفه بمروحيات إسرائيلية
وأشار الكرنز إلى أن محادثاته مع المسؤولين في حكومة الشارقة أسفرت عن الاتفاق على إنشاء معرض دائم للمنتجات الفلسطينية وشركة للتسويق في الإمارات وأن اجتماعات فنية أخرى ستجري قريبا لبحث التفاصيل الفنية الخاصة بذلك.

وأعرب الوزير الفلسطيني عن ترحيبه بتطبيق عدد من الدول العربية مثل الإمارات والسعودية واليمن والجزائر وتونس قرار مؤتمر القمة العربي بإعفاء المنتجات الفلسطينية من الرسوم الجمركية وطالب الدول العربية الأخرى بتطبيق هذا القرار. وقال "نطلب من إخواننا العرب دعم الاقتصاد الفلسطيني وفتح الأسواق العربية أمام المنتجات الفلسطينية وإزالة المعوقات التي تعرقل انسياب هذه المنتجات التي تمتلك ميزة تنافسية عالية لأن ذلك سيساعد الصناعة الفلسطينية على الاستمرار وتشغيل اليد العاملة ورفد الاقتصاد الوطني".

ويشارك في معرض الشارقة 60 شركة فلسطينية تعرض منتجاتها من الصناعات الغذائية والملابس ومواد التجميل والجلود والأحذية والمواد البلاستيكية والصدف والسيراميك وماكينات التعبئة والتغليف والحجر والرخام.

وقال الوزير إن قطاع الصناعة الفلسطيني مملوك بالكامل للقطاع الخاص وإن السلطة تقوم بتجهيز وتحديث البنية التحتية والبنية القانونية والتشريعية التي تمكن هذا القطاع الهام من القيام بمهامه. وأضاف "خلال السنوات الثلاث قبل العدوان الإسرائيلي (من عام 1998 حتى سبتمبر/أيلول 2000) حققت الصناعة نموا ثابتا قدره 8% سنويا، وبلغ النمو العام في الاقتصاد الفلسطيني الذي وصل حجمه إلى 5.3 مليارات دولار نحو 6%".

وأشار إلى أن الصناعات الفلسطينية التحويلية التي تشمل 13 قطاعا تعتمد على استيراد المواد الأولية من الخارج بنسبة 56% في حين تأتي النسبة الأخرى وقدرها 44% من الداخل.

مصنع للبلاستيك دمرته قوات إسرائيلية بعد توغلها في منطقة قرب معبر كارني بغزة
وقال إن عدد المشتغلين في قطاع الصناعة قبل الأحداث الأخيرة كان يبلغ 92 ألف عامل لكن العدد انخفض إلى 80 ألفا بسبب إغلاق بعض المشاريع وتدمير بعضها من قبل إسرائيل وعدم قدرة الكثير منها على تسويق منتجاتها نتيجة الحصار المفروض على مناطق السلطة الفلسطينية.

وأشار إلى أن إسرائيل منعت الاستيراد عبر موانئها وعبر موانئ السلطة الفلسطينية حيث أغلق الميناء والمطار والمعابر الحدودية عدا معبر الكرامة مع الأردن الذي تواجه الحركة فيه الكثير من الصعوبات.

وقال الكرنز "هناك صعوبات متعددة تواجه الصناعة بسبب إغلاق مناطق السلطة الفلسطينية وعزل المدن ووقف حركة البضائع داخل المناطق الفلسطينية وضرب وتعطيل شبكة الكهرباء وتقليص إمدادات الغاز والطاقة وارتفاع تكاليف الإنتاج". وأضاف "بالرغم من ذلك استمر قطاع الصناعة بالعمل وتشغيل 80 ألف عامل لأن القطاع الخاص الفلسطيني يشعر بالانتماء لبلده ويؤمن بالمثل القائل رزقي ورزقك على الله".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة