أوقات عصيبة تنتظر بورصات الخليج عام 2002   
الثلاثاء 24/10/1422 هـ - الموافق 8/1/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
وزير التجارة الكويتي (وسط) يشاهد حركة التداول في بورصة الكويت (أرشيف)

حذر مسؤولون وخبراء من أن بورصات دول الخليج العربية ستواجه أوقاتا صعبة في عام 2002 إذ يضعف التراجع الاقتصادي العالمي إيرادات النفط إلا أن ثمة آمالا في انتعاش هذه البورصات وسط توقعات بعودة جزء من الأموال المستثمرة في الخارج.

وقال مسؤول مصرفي سعودي "إنه بالتأكيد عام عدم اليقين، إذا رأينا ارتفاعا في أسعار النفط سيكون عاما جيدا نسبيا". لكن المحللين لا يتوقعون انتعاشا سريعا لأسعار النفط الذي لايزال يهيمن على اقتصاديات السعودية والكويت والإمارات وقطر وعمان والبحرين.

وهوت أسعار النفط نحو الثلث بعد هجمات 11 سبتمبر/ أيلول على الولايات المتحدة مما دفع أوبك والمنتجين من خارجها لخفض الإنتاج لدعم الأسعار بيد أن الأمل في تحقيق مستوى أسعار بين 22 و25 دولارا للبرميل لايزال بعيدا إذ تتراوح الأسعار حاليا بين 21 و22 دولارا.

غير أن بعض المحللين قالوا إن الصدمة التي سببتها هجمات سبتمبر/ أيلول في جميع أنحاء العالم والمضايقات التي لقيها المستثمرون العرب قد تؤدي إلى عودة جزء من الأموال المستثمرة في الخارج التي تقدر بنحو تريليون دولار لتدعم أسواق المنطقة. وقال أحد الاقتصاديين "إذا لم ترتفع الأسواق في الغرب فقد تتدفق مبالغ ضخمة على الخليج، وقد ينشط ذلك أسواق المنطقة".

وأعربت مؤسسة بخيت للاستشارات المالية وهي أكبر مؤسسة استشارية في السعودية عن وجهة نظر مماثلة. وقالت في تقريرها السنوي عن البورصات العربية "إنها فرصة ذهبية للحكومات العربية لتحسين الأداء واجتذاب رأس المال المهاجر".

لكن مسؤولا في دولة خليجية أخرى قال إن "دول الخليج لازالت تفتقر للقوة الكافية للتأثير على اقتصادياتها حين تكون أسعار النفط منخفضة، لكن هناك لحسن الحظ أسبابا تدعو للاعتقاد بأن أسعار النفط ستتحسن في النصف الثاني من عام 2002".

وحتى الآن يقتصر التعامل في بورصات المنطقة إلى حد كبير على مواطني الدول الست بينما يسمح للأجانب المقيمين بالاستثمار من خلال صناديق الاستثمار.

ورغم تأثير ما يعرف بأعراض 11 سبتمبر/ أيلول على البورصات في الأشهر الأربعة الأخيرة من عام 2001 فإن بورصات قطر والكويت والسعودية والإمارات سجلت أفصل أداء بين 12 بورصة عربية في العام الماضي. وأفاد تقرير مؤسسة بخيت أن البورصات الأربع ارتفعت بين 7.6 و41.6%.

ويتوقع المحلل عبد العزيز الدخيل الوكيل السابق لوزارة المالية السعودية أن يكون أداء البورصة السعودية وهي أكبر بورصة في العالم العربي ضعيفا نتيجة الانخفاض المتوقع في أسعار النفط.

وقال الدخيل "بعد عامين من الأداء المتميز للاقتصاد السعودي فإن عام 2002 يبدو حرجا". وأنهت البورصة عام 2001 مرتفعة 7.6% عن العام السابق.

وجاء الصعود رغم هيمنة أسهم قطاع البنوك على البورصة وهو من أكثر القطاعات تأثرا بتبعات أحداث سبتمبر/ أيلول. وتهيمن أسهم البنوك والشركات الصناعية على معظم بورصات الخليج رغم أن الحكومات تمتلك الشركات الكبرى في المنطقة.

وفي الكويت توقع الاقتصادي البارز جاسم السعدون أداء أضعف في عام 2002. وفي العام الماضي كانت بورصة الكويت من أفضل بورصات الأسواق الناشئة أداء. وقال السعدون "أعتقد بصفة عامة أن بورصة الكويت ستكون أضعف في عام 2002 منها في عام 2001".

وساعدت الإصلاحات الاقتصادية والسياسية بورصة قطر على تسجيل أفضل أداء بين الأسواق العربية إذ قفزت 41.6% رغم التراجع العالمي. وفي الإمارات العربية المتحدة حيث لا يوجد مؤشر رسمي للبورصة ارتفع حجم التعامل في بورصتي دبي وأبوظبي والسوق الموازية بنسبة 50% عام 2001.

وتراجعت بورصة البحرين 2.5% إلا أن التجار يتوقعون انتعاشا في الربع الأول من 2002. وسجلت بورصة مسقط أكبر هبوط إذ انخفضت بنسبة 24.4% رغم الإصلاحات وفشلت في تغيير المعنويات السلبية للمستثمرين.

وقال اقتصادي عربي "أداء العام الماضي يثبت صعوبة التنبؤ بمستقبل البورصات الخليجية، لكنها ليست القاعدة دائما، إذا استمر التراجع العالمي سيضار الجميع".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة