السعودية مستعدة للتعويض عن صادرات النفط العراقية   
السبت 1422/3/10 هـ - الموافق 2/6/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

النعيمي
أعلن وزير النفط السعودي علي النعيمي اليوم أن المملكة مستعدة بالتعاون مع المنتجين الرئيسيين في منظمة أوبك وخارجها للتعويض عن النقص الذي سينجم عن قرار العراق وقف صادراته النفطية اعتبارا من يوم بعد غد الاثنين.

وأكد النعيمي في تصريحات أدلى بها للصحفيين في الرياض "استعداد المملكة والدول الأعضاء في أوبك والدول المنتجة الرئيسية الأخرى للنفط لسد النقص في إمدادات النفط العراقي في حال إقدام العراق على تنفيذ توقيف إمداداته النفطية". 

وأضاف أن المملكة وهي أكبر مصدر للنفط في العالم "تسعى إلى استقرار السوق والموازنة بين العرض والطلب وثبات الأسعار في العالم". وكان الموقف السعودي هذا قد أعلن من قبل عندما سارع مسؤول في الرياض للكشف عن استعداد بلاده لسد أي نقص في الإمدادات النفطية بعيد صدور التهديد العراقي بتعليق صادراته النفطية.

وإذا قررت المملكة والدول الأخرى فعلا التعويض عن النقص المتوقع فإن عليها أن تضخ في الأسواق ما يزيد على مليوني برميل من النفط يوميا وهي الكمية التي أعلن مسؤول عراقي اليوم أن بلاده ستوقف ضخها احتجاجا على قرار مجلس الأمن الدولي بتمديد العمل ببرنامج النفط مقابل الغذاء شهرا واحدا بدلا من ستة أشهر.


يقول مراقبون إنه حتى وإن أوقف العراق فعليا صادراته النفطية فإن إمداداته ستتواصل لمدة خمسة أشهر أخرى في ضوء تعهده بالوفاء بالعقود النفطية الموقعة والتي لم تنفذ بعد 
ومن الواضح أن قرار المجلس يهدف إلى إفساح المجال أمام الولايات المتحدة وبريطانيا لإجراء مزيد من المشاروات مع الأعضاء الآخرين خاصة روسيا والصين في المجلس لكسب تأييدهما لاستبدال ما يسمى العقوبات الذكية بالعقوبات الحالية.

والعقوبات الذكية هي مضمون اقتراح بريطاني أميركي يهدف إلى إعادة تنشيط العقوبات على العراق عن طريق تخفيف القيود المفروضة على وارداته من السلع المدنية وتشديد الرقابة على ما سواها.

ويصدر العراق حاليا نحو 2.1 مليون برميل من النفط الخام بموجب برنامج النفط مقابل الغذاء الذي ينتهي العمل به غدا الأحد. وتزعم الولايات المتحدة أن الحكومة العراقية تهرب كميات كبيرة من النفط عبر دول مجاروة، مما يعود عليها بملايين الدولارات يوميا، وأن العقوبات الجديدة تهدف إلى منع عمليات التهريب تلك.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة