مصر تزيد صادرات الغاز لإسرائيل   
الاثنين 1430/6/15 هـ - الموافق 8/6/2009 م (آخر تحديث) الساعة 19:27 (مكة المكرمة)، 16:27 (غرينتش)

 

أفادت مؤسسة أميركية متخصصة في أبحاث الطاقة أن الشركة المسؤولة عن توريد الغاز الطبيعي المصري إلى إسرائيل بدأت في الأيام القليلة الماضية بزيادة كميات الغاز المصري المصدرة إلى إسرائيل.

 

وقالت مؤسسة بلاتس وهي إحدى أكبر مؤسسات أبحاث الطاقة في العالم، إن شركة غاز شرق المتوسط (إي إم جي) المسؤولة عن تصدير الغاز الطبيعي لإسرائيل والتي يملك رجل الأعمال المصري حسين سالم الجزء الأكبر من أسهمها، زادت من تدفق الغاز الطبيعي لشركة إسرائيل إليكتريك كوربوريشن في الأيام القليلة الماضية، بحسب مصادر في وزارة صناعة الطاقة الإسرائيلية.

 

وأضافت بلاتس في تقرير نشرته وكالة أنباء "أميركا إن أرابيك" أن شركة غاز شرق المتوسط تقترب الآن من الوفاء بالتزامها تجاه الشركة المملوكة للحكومة الإسرائيلية للمرة الأولى منذ بدأت تصدير الغاز المصري لإسرائيل في مايو/أيار 2008.

 

1.5 مليار متر مكعب سنويا

كما أوضحت المصادر أن معدل تدفق الغاز يقترب حاليا من 1.5 مليار متر مكعب سنويا, وكانت الشركة التزمت بتزويد الشركة الإسرائيلية بـ1.7 مليار متر مكعب من الغاز سنويا.

 

وأوضحت بلاتس أن رفع معدلات توريد الغاز المصري لإسرائيل يأتي في وقت يزداد فيه القلق داخل شركة إسرائيل إلكتريك كوربوريشن من نقص إمداد الغاز في العامين 2010 و2011.

 

كما أشارت إلى أن اكتشافات الغاز الكبرى على السواحل الإسرائيلية على البحر المتوسط ليس متوقعا أن تكون متاحة حتى العام 2012 أو 2013 على أقل تقدير.

 

تعديلات الأسعار

وقالت بلاتس إن شركة غاز شرق المتوسط وقعت الأسبوع الماضي اتفاقا مع الحكومة المصرية على تعديلات بشأن سعر الغاز الطبيعي الذي تشتريه، مضيفة أنه رغم ذلك "فهذا الاتفاق غير مطابق لاتفاق العام 2005 بين إي إم جي وشركة إسرائيل إلكتريك كوربوريشن الذي يبلغ السعر بمقتضاه ما بين 2.5 و2.75 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية".

"
معدل تدفق الغاز المصري يقترب حاليا من 1.5 مليار متر مكعب سنويا وقد التزمت مصر بتزويد إسرائيل  ب 1.7 مليار متر مكعب من الغاز سنويا.

"
 

وقد أثار السعر الذي يحدده الاتفاق المبدئي معارضة في مصر دفعت وزير البترول سامح فهمي إلى إعادة التفاوض بشأن كافة العقود.

 

وينظر القضاء المصري في دعوى مرفوعة من شخصيات عامة مصرية ومواطنين مصريين تطالب بوقف توريد الغاز الطبيعي لإسرائيل.

 

وطالب أعضاء في مجلس الشعب الحكومة بإعلان شروط اتفاق تصدير الغاز لإسرائيل.

 

وقال النائب حمدين صباحي بمجلس الشعب في مارس/آذار 2008 إن على المجلس أن يعلن براءته أمام الرأي العام من الصفقة، لأنه لم تعرض عليه بنود اتفاقية تصدير الغاز الطبيعي إلى إسرائيل بسعر 1.5 دولار لكل مليون وحدة حرارية، وهو سعر أقل من سعر التكلفة البالغ 2.6 دولار.

 

وفي الأسواق الأميركية يصل سعر كل مليون وحدة حرارية حاليا إلى 3.81 دولارات.

 

وقالت بلاتس إن السعر الجديد يقدر بما بين أربعة دولارات إلى خمسة دولارات لكل مليون وحدة حرارية (برميل النفط 42 غالون يوازي خمسة ملايين وثمانمائة ألف وحدة حرارية بريطانية).

 

وسوف يتم تطبيقه على جميع إمدادات الغاز الجديدة الزائدة عن الـ1.7 مليار متر مكعب من الغاز المتفق عليها بين غاز شرق المتوسط وإسرائيل إليكتريك كوربوريشن.

 

تأكيد أمبال

من جانبها أكدت شركة أمبال الأمريكية الإسرائيلية العاملة في مجال الطاقة، وأحد أضلاع الشراكة لتوريد الغاز المصري لإسرائيل، أن شركة شرق المتوسط للغاز وقعت مع السلطات المصرية تعديلا على اتفاقية بيع وشراء الغاز بشأن الغاز الذي تحصل عليه الشركة.

 

وقالت الشركة في بيان إن أمبال تم إطلاعها من جانب شركة غاز شرق المتوسط التي تمتلك أمبال 12.5% من أسهمها أن الشركة أنهت ووقعت تعديلا على اتفاقية بيع وشراء الغاز، مع الأخذ في الاعتبار إعادة تسعير الغاز الذي يباع إلى شركة غاز شرق المتوسط.

 

وتلزم اتفاقية وقعتها الحكومة المصرية مع الحكومة الإسرائيلية عام 2005 بإمداد إسرائيل بالغاز الطبيعي عبر خط أنابيب بحري يمتد بطول مائة متر من العريش في سيناء إلى نقطة على ساحل مدينة عسقلان جنوب السواحل الإسرائيلية على البحر المتوسط.

يشار إلى أن شركة غاز شرق المتوسط، المسؤولة عن تنفيذ الاتفاق، هي عبارة عن شراكة بين كل من رجل الأعمال المصري حسين سالم، الذي يملك أغلب أسهم الشركة، ومجموعة ميرهاف الإسرائيلية، وشركة أمبال الأميركية الإسرائيلية، وشركة بي تي تي التايلندية، ورجل الأعمال الأميركي سام زيل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة