بوينغ وإيرباص تتنافسان على صفقات الطيران الآسيوية   
الأحد 1425/8/19 هـ - الموافق 3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 22:49 (مكة المكرمة)، 19:49 (غرينتش)

سيد حمدي– باريس

اشتد الصراع بين الغريمين التقليديين في مجال صناعة الطيران المدني إيرباص وبوينغ داخل أسواق آسيا خلال العام الحالي. وأرجع المراقبون زيادة حدة التنافس بين الشركتين العملاقتين إلى عوامل النمو الكامنة في القارة الأكثر ازدحاما بالسكان من بين بقية قارات العالم.

وصدر عن الاتحاد العالمي للنقل الجوي (إياتا) تقرير يفيد بأن عدد المسافرين جوا في القارة الآسيوية يتوقع أن يحقق زيادة مع نهاية العام الحالي تصل نسبتها إلى 14% بعد أن عانت حركة المسافرين خلال العام الماضي من انخفاض نسبته 9.4% العام الماضي.

ويفوق هذا النمو نظيره في بقية أنحاء العالم بمقدار الضعف حيث ينحصر عند نسبة 7%. وشهد النصف الأول من العام الحالي طفرة في ظاهرة النمو الذي تشهده آسيا ليبلغ نسبة 29.4% بالمقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي. إلا أن المحللين أبدوا خشيتهم في الوقت نفسه من احتمال أن يلقي الارتفاع الكبير في أسعار النفط بظلاله على حركة الطيران.

وأفادت تقديرات شركة بوينغ أن نفس نسبة النمو في منطقة آسيا – الباسيفيك يمكن أن يبلغ خلال العشرين عاما القادمة نسبة 6% مقابل متوسط نمو في بقية العالم نسبته 5.1%.

أما المسؤول في مؤسسة صناعة الطيران الأوروبية فيليب كامو فقد توقع أن يستوعب سوق آسيا– الباسيفيك على مدى العقدين القادمين أربعة آلاف طائرة جديدة من بينها 2500 من ذات الحجم الكبير. وقد شهدت الفترة الأخيرة الاتفاق على عدد من الصفقات الضخمة التي عقدتهما الشركتان مع عملاء آسيويين.

وفي هذا السياق وجهت الشركة الأميركية ضربة موجعة لنظيرتها الأوروبية التي تتخذ من فرنسا مقرا لها، إذ فازت بوينغ بصفقة تعد من بين أبرز صفقات العام الحالي بعد أن وقعت مع الخطوط الجوية السنغافورية عقدا لتوريد 31 طائرة من طراز بوينغ إي آر 777-300 قيمته 7.35 مليارات دولار، لتقطع بذلك الطريق على عرض تقدمت به إيرباص لتوريد طائرات من طراز إيه 340- 600.

وعوض الأوروبيون جزئيا خسارتهم في سنغافورة بالفوز بعقد مع شركة تهاي للخطوط الجوية لتوريد 6 طائرات عملاقة من طراز إيه 380 يتم تسليمها بين عامي 2008 و2009، وطائرة من طراز إيه 340– 500، بحيث تصل القيمة الإجمالية للصفقة ملياري دولار.

ويعتبر الأوروبيون أن نجاحهم الأكبر هو الوصول بإجمالي الطلب الأسيوي- الباسيفيكي من هذه الطائرة العملاقة الجديدة إيه 380 إلى 40 وحدة من قبل 13 زبونا، وهو الطراز الذي تعلق عليه إيرباص الكثير من طموحاتها التجارية المستقبلية.

ونجحت بوينغ في استعادة تفوقها التاريخي لتتقدم على إيرباص من حيث عدد الطلبات المؤكدة خلال العام الحالي وحتى 25 أغسطس/ آب 2004 والتي بلغت 161 طائرة من بينها 72 طائرة من زبائن منطقة آسيا– الباسيفيك.

كما تلقت إيرباص 138 طلبا مؤكدا من بينها 37 طلبا من زبائن من آسيا– الباسيفيك، أي بفارق 23 لصالح الأميركيين.

ويعترف الأوروبيون بأن السوق الآسيوية خاصة اليابانية وربما لاعتبارات سياسية أميركية، لا تزال سوقا صعبة الاقتحام، ويستدل الفرنسيون على ذلك بالصفقة التي أبرمتها الشركة اليابانية آل نيبونز لشراء 50 طائرة بوينغ من طراز إي 7 مما أعطى التفوق هذا العام لبوينغ على حساب إيرباص.
_________________________
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة