مؤتمر باريس يقر منح لبنان قروضا بقيمة 4.2 مليارات دولار   
السبت 1423/9/19 هـ - الموافق 23/11/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
المشاركون في مؤتمر باريس 2 يجتمعون في قصر الإليزيه اليوم

أعلن مكتب الرئيس الفرنسي جاك شيراك أن لبنان حصل على قروض منخفضة التكلفة يبلغ حجمها 4.2 مليارات دولار خلال اجتماع للمانحين الدوليين افتتح بقصر الإليزيه بباريس اليوم. وكان من المؤمل أن يحصل لبنان على قروض منخفضة التكلفة بنحو خمسة مليارات دولار خلال مؤتمر باريس 2, الذي يقيمه أصدقاء لبنان, لمساعدته في خفض دينه العام.

ويبلغ حجم دين لبنان العام نحو 29 مليار دولار ويتوقع أن تبلغ نسبته 178% من الناتج المحلي الإجمالي نهاية العام. وقد وعدت السعودية بتقديم مساعدات بقيمة 700 مليون دولار, في حين قدمت كل من فرنسا والبنك الأوروبي للاستثمار وبنك الاستثمار الكويتي 500 مليون دولار.

وقد طلب رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري مساعدة المجموعة الدولية لتمكين الاقتصاد اللبناني من دخول دورة كاملة. وقال الحريري متوجها إلى المشاركين في المؤتمر من دول مجموعة السبع والاتحاد الأوروبي والخليج ومؤسسات مالية دولية إن الدين اللبناني سيقارب 31 مليار دولار نهاية العام, وهو أمر "لا يحتمل".

رفيق الحريري يجلس بجوار جاك شيراك في باريس (أرشيف)
وأضاف أن لبنان لن يتمكن من احتواء تضخم دينه إلا إذا اتخذت الأسرة الدولية قرارا بدعم نشاط بلاده عبر منحها قروضا طويلة الأمد بمعدلات فائدة معتدلة, ترفع عنها قسما من دينها الحالي القصير الأمد بمعدلات فائدة مرتفعة. وقال الحريري إن "لبنان يتعهد الالتزام ببرنامج الإصلاحات الاقتصادية" الذي عرض على المؤتمر. وأكد رئيس الحكومة اللبنانية أن هدفه هو "تحقيق التوازن في الموازنة عام 2006 وخفض معدل المديونية إلى أقل من 100% من إجمالي الناتج المحلي.

ورأس المؤتمر الرئيس جاك شيراك وحضره رئيس الحكومة اللبنانية والعديد من كبار القادة الدوليين والعرب. ومن أبرز الحضور المستشار الألماني غيرهارد شرودر ورؤساء حكومة كندا جان كريتيان وماليزيا محاضر محمد وإسبانيا خوسيه ماريا أزنار وبلجيكا غي فيرهوفستات وإيطاليا سيلفيو برلسكوني والدانمارك أندرس فوغ راسموسن الذي تترأس بلاده حاليا الاتحاد الأوروبي, ورئيس المفوضية الأوروبية رومانو برودي.

ومثل الولايات المتحدة مساعد وزير خارجيتها المكلف بملف الشرق الأوسط وليام بيرنز, في حين مثل المملكة العربية السعودية وزير خارجيتها الأمير سعود الفيصل. كما شارك ممثلون عن المؤسسات المالية الدولية, لا سيما صندوق النقد الدولي والبنك الدولي والبنك الأوروبي للاستثمار في هذا المؤتمر الذي أعد له مدير صندوق النقد الدولي السابق ميشال كامديسو بناء على طلب الرئيس الفرنسي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة