ليبانسيل لن تشارك في عطاء شبكتي المحمول بلبنان   
الأحد 1423/2/29 هـ - الموافق 12/5/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قالت مصادر حكومية إن مساهما رئيسيا في شركة ليبانسيل لتشغيل شبكات الهواتف المحمولة أبلغ الحكومة بأن الشركة لن تشارك في مزاد مزمع لبيع ترخيصي تشغيل شبكتي هاتف محمول في لبنان.

وأشاع خلاف حكومي حاد بشأن ذلك المزاد -الذي يأمل لبنان أن يساعده في السيطرة على الدين العام الذي تعادل قيمته نحو 170% من قيمة الناتج المحلي الإجمالي- اضطرابا في أوساط المستثمرين وعرقل الاجتماعات التي عقدها مجلس الوزراء اللبناني في الآونة الأخيرة وركزت على إصلاحات اقتصادية حاسمة.

وألغى لبنان ترخيصي شركة ليبانسيل ونظيرتها العاملة أيضا في تشغيل شبكات الهواتف المحمولة شركة سيليس العام الماضي في إطار نزاع قانوني طويل الأجل على خلفية انتهاكات لشروط تلك التراخيص. لكن الحكومة دعت الشركتين للمشاركة في مزاد جديد على الترخيصين.

غير أن تلك الخطط غرقت هذا الشهر في مستنقع خلاف بين الرئيس إميل لحود ورئيس الوزراء رفيق الحريري بشأن سبل بيع هذين الترخيصين. وقالت مصادر حكومية إن أحد أفراد عائلة دلول المساهم الرئيسي في شركة ليبانسيل أبلغهم بأن الشركة لن تشارك في المزاد.

ونقل عن علي دلول قوله إنه لا يود أن يصبح وقودا للخلاف بين لحود والحريري. ولم يتسن الوصول على الفور إلى دلول للتعليق، كما امتنع مسؤول تنفيذي كبير في ليبانسيل عن التعليق على التقرير أو على ما إذا كانت الشركة ستشارك في مزاد أم لا.

ويدعم لحود خطة تدعو إلى استحواذ الدولة على الترخيصين على أن تمنح حق تشغيلهما لطرف ثالث، في حين تتواصل المفاوضات بشأن تعويض الشركتين اللتين تتوليان حاليا تشغيل الشبكتين عن إلغاء ترخيصهما وبشأن غرامات عن انتهاكات مزعومة لنصوص الترخيص.

ويطالب لبنان ليبانسيل التي تملك شركة سونيرا فيها حصة أقلية وشركة سيليس التابعة لشركة الاتصالات الفرنسية (فرانس تليكوم) بدفع 600 مليون دولار لتجاوزها لعدد المشتركين المسموح به ولعدم دفعها ضرائب على خدمات بعينها.

ويعارض الحريري وضع هذا القطاع في أيدي الدولة وشدد على أهمية معالجة المزاعم المتبادلة بين الدولة والشركات لإنجاح المزاد. وتعرض رئيس الوزراء اللبناني الذي تربطه بعائلة دلول صلة مصاهرة لانتقادات علنية متنامية من جانب لحود بشأن موقفه إزاء ملف الاتصالات.

وفي إشارة إلى هذا الخلاف قال مكتب الرئيس في بيان في وقت سابق من هذا الشهر إن عائدات الدولة هي ملك للدولة وحدها ولا يمكن تقسيمها لمصلحة البعض على حساب الخزينة العامة.

وتشكل الإمكانيات التي يتمتع بها قطاع الاتصالات أكثر أصول الدولة جاذبية، إذ يقدر عدد المشتركين في خدمة الهاتف المحمول بنحو 800 ألف مشترك من بين السكان البالغ عددهم حوالي أربعة ملايين نسمة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة