البنوك الأميركية تسعى للمجازفة   
الخميس 1431/9/16 هـ - الموافق 26/8/2010 م (آخر تحديث) الساعة 11:05 (مكة المكرمة)، 8:05 (غرينتش)

أرباح غولدمان ساكس من عمليات تنطوي على مخاطرة بلغت 1.5  مليار دولار في 2009 (الأوروبية)

أفادت صحيفة أميركية أنه رغم موافقة الكونغرس في الشهر الماضي على تشريع للإصلاح المالي يهدف إلى منع المصارف المؤمنة حكوميا من القيام بمضاربات تستخدم أموالها فإن التشريع لن يمنع البنوك من الإقدام على عمليات يقول منتقدون إنها تنطوي على مخاطرة.

 

ويقول هؤلاء إن البنوك تقوم بمثل هذه العمليات التي تتعلق بالتكهن باتجاه أسواق الأسهم أو بمستقبل أسعار الفحم، على سبيل المثال، نيابة عن العملاء ولذلك فإن البنوك ترى أن مثل هذه العمليات سوف تستمر رغم القانون الجديد.

 

وأفادت صحيفة نيويورك تايمز أن عددا من هذه  العمليات فشلت وألحقت خسائر ببعض البنوك بينما كانت تجري مناقشة القانون في واشنطن، وأن بنك مورغان ستانلي خسر 100 مليون دولار كما مني غولدمان ساكس بخسائر مماثلة في عمليات تم تنفيذها نيابة عن العملاء منذ أبريل/نيسان حتى يوليو/تموز الماضي.

 

ونبهت نيويورك تايمز إلى أن مثل هذه العمليات لكنها أكبر حجما أسهمت في تفجير الأزمة المالية التي أجبرت الحكومة على ضخ مليارات الدولارات لإنقاذ المؤسسات المالية.

 

وتقول جانيت تافاكولي التي تدير مؤسسة استشارية "إنك تستطيع استخدام أنشطة العملاء لتغطية أي شيء تقوم بعمله". وتضيف أن هذه المسألة هي إحدى القضايا التي لا يعالجها القانون الجديد.

 

وأشارت نيويورك تايمز إلى أن الغموض الذي يوجد في طيات القانون قد يترك آثارا كبيرة على مستقبل التعاملات في وول ستريت.

 

ورغم أن حجم الخسائر التي سجلت مؤخرا صغيرة بالمقارنة مع ضخامة مورغان ستانلي وغولدمان ساكس فإنها تسلط الضوء على قدرة البنوك على القيام بمضاربات تضع أموالها في نطاق الخطر، وهي ممارسات استطاعت المؤسسات المالية أن تجني من خلالها أرباحا طائلة في السنوات الماضية.

 

وعلى الرغم من أن مثل هذه المضاربات كانت تجري نيابة عن العملاء فإنها عرضت البنوك لنفس المخاطر التي أراد الكونغرس منعها من خلال التشريع الجديد.

 

وقالت الصحيفة إنه في بعض الحالات فإن البنوك ترى أن من الضروري القيام بمجازفة لإنجاز معاملة ما بصورة سريعة وللمحافظة على السيولة. لكن يبدو أن من الصعب حتى على المتعاملين في وول ستريت الفصل بين امتلاك الأسهم كاحتياطي للعملاء وبين امتلاكها لتستخدم للمضاربة عند الضرورة.

 

وقد استطاع غولدمان ساكس، على سبيل المثال, تحقيق أرباح من عملياته وصلت إلى نحو 37.3 مليار دولار في العام 2009، طبقا لتقرير لمؤسسة سيتي غروب. وجاء 1.5 مليار دولار أي نحو 4% من هذا الرقم من التعاملات المنطوية على مخاطرة والتي قام البنك بها نيابة عن العملاء.

 

وفي العام الماضي قام بنك جي بي مورغان بعمليات في قطاع الفحم بلغت قيمتها مئات الملايين من الدولارات. واستطاع البنك تحقيق أرباح كبيرة, لكن في أبريل/نيسان الماضي تحولت الأرباح إلى خسائر بلغت 130 مليون دولار.

 

وقالت نيويورك تايمز إن دور البنوك تحول في السنوات الأخيرة من وسطاء بين البائعين والمشترين إلى وسطاء يجازفون بأموالهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة