الجزائر تطمح لشراكة بمشروع ديزيرتيك   
السبت 1432/6/19 هـ - الموافق 21/5/2011 م (آخر تحديث) الساعة 4:23 (مكة المكرمة)، 1:23 (غرينتش)

الصحراء العربية بإمكانها تلبية 20% من احتياجات أوروبا من الكهرباء (رويترز-أرشيف)

أعلنت الجزائر رغبتها في إقامة شراكة بعيدة المدى مع الشركات الأوروبية التي تقف وراء مشروع "ديزيرتيك" لإنتاج الطاقة في الصحراء الكبرى، والذي تبلغ تكلفته 400 مليار يورو (569 مليار دولار).

وخلال لقاء وزير الطاقة والمعادن الجزائري يوسف يوسفي مع المدير العام لديزيرتيك في شمال أفريقيا والشرق الأوسط بول فان صن، بيّن إمكانية مشاركة الجزائر في تصنيع التجهيزات الصناعية في الجزائر وإنجاز المحطات الشمسية المستقبلية والتدريب والبحث والتطوير مع مراكز البحث والمختبرات الجزائرية.

وشدّد الوزير الجزائري على ضرورة أن تتيح هذه الشراكة للجزائر دخول الأسواق الخارجية من أجل تصدير الكهرباء.

وكانت 12 شركة وبنكا أوروبيا معظمها ألمانية إضافة إلى شركة سيفيتال الجزائرية المملوكة لرجل الأعمال الجزائري يسعد ربراب، طرحت مبادرة إنجاز هذا المشروع، وتمّ إرساء المشروع من قبل نادي روما والهيئة المتوسطية للتعاون في الطاقات، وأطلق رسميا في يوليو/تموز 2009.

ويتمثل المشروع في إقامة شبكة مترابطة يتم تزويدها من خلال محطات شمسية تمتد من المغرب إلى السعودية، مرورا بالجزائر وتونس وليبيا.

وتقوم هذه المحطات بتوليد وإنتاج الطاقة الشمسية وتصدير الجزء الأكبر منها عبر كابلات بحرية لنقل التيار الكهربائي باتجاه أوروبا.

ويهدف مشروع ديزيرتيك إلى استغلال الطاقة غير الأحفورية لا سيما الطاقة الشمسية وطاقة الرياح لإنتاج الكهرباء وتوفير ما بين 15 إلى 20% من حاجيات السوق الأوروبية من الكهرباء.

واعتمد القائمون على المشروع على تقديرات تفيد بأن كل كيلومتر مربع من المناطق الصحراوية يتلقى سنويا طاقة شمسية تعادل 5.1 ملايين برميل من النفط يوميا.

وحسب أولى التقديرات فإن تغطية 0.3% من 40 مليون كلم مربع من الصحراء بمحطات توليد الكهرباء يسمح بتغطية حاجيات الكرة الأرضية بتقديرات أصحاب المشروع لعام 2009، أي حوالي 18000 تيراوات سنويا، يضاف إليه توفير مئات آلاف الوظائف.

واستنادا إلى تقديرات المركز الفضائي الألماني، فإن شبكة بمثل هذا الحجم يمكنها قبل 2025 أن توفر أكثر من 50% من حاجيات الطاقة الكهربائية للمنطقة ككل، أي لأوروبا والشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة