واشنطن: النفط هو القضية الرئيسية في العراق   
الثلاثاء 1423/7/10 هـ - الموافق 17/9/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

لورانس لينزي
كشف مستشار الرئيس الأميركي للشؤون الاقتصادية لورانس لينزي عن أن النفط هو الهدف الرئيسي لمساعي الولايات المتحدة المحمومة للهجوم على العراق. وهذه أول مرة يتحدث فيها مسؤول أميركي صراحة عن الهدف الحقيقي من وراء تغيير نظام الرئيس صدام حسين.

وقال لينزي في حديث لصحيفة واشنطن تايمز عن الكلفة الاقتصادية لأي عمل عسكري ضد العراق "في ظل أي سيناريو فإن التأثير السلبي سيكون بسيطا نسبيا مقارنة بالمزايا الاقتصادية إذا نفذنا الحرب بنجاح. القضية الرئيسية هي النفط وتغيير النظام في العراق سيسهل زيادة إنتاج النفط العالمي مما يساعد على خفض الأسعار".

ومن الواضح أن هذا الهدف لازال في قائمة الأولويات الأميركية حتى بعد إعلان العراق عن موافقته على عودة مفتشي الأسلحة دون قيد أو شرط. فقد قال بول أونيل وزير الخزانة الأميركي إن الرئيس العراقي صدام حسين يجب أن ينحى من منصبه رغم موافقته غير المشروطة على عودة مفتشي الأمم المتحدة.

وقال الوزير لشبكة (إن بي سي) التلفزيونية الأميركية "صدام حسين يجب أن يرحل. يجب أن يحدث تغيير للنظام. من الصعب أن نصدق أنهم سينفذون أخيرا شيئا تعهدوا به بعد 16 انتهاكا لقرارات الأمم المتحدة على مدى أكثر من عشر سنوات".

كلفة الحرب
بول أونيل
وقال أونيل إن بلاده قادرة على تحمل التكاليف المادية لأي عدوان ضد العراق، معقبا على تصريحات لينزي قدر فيها كلفة الحرب على العراق بنحو 200 مليار دولار.

وقد ظلت التكلفة المالية والاقتصادية المحتملة لأي عمل عسكري ضد العراق قضية ساخنة في الولايات المتحدة لما يقتضيه ذلك العمل من زيادة في النفقات الدفاعية وارتفاع أسعار النفط وعزوف المستثمرين عن السوق الأميركية بحثا عن ملاذ آمن.

وقدر لورانس لينزي مستشار بوش للشؤون الاقتصادية لصحيفة وول ستريت جورنال أن الولايات المتحدة ستنفق ما بين 1% و2% من إجمالي الناتج المحلي على الحرب ضد العراق وتوقع أن تكون التكلفة عند الحد الأعلى للنسبة.

وقالت الصحيفة إن إجمالي الناتج المحلي للولايات المتحدة نحو عشرة تريليونات دولار سنويا أي أن التكلفة ستتراوح بين مائة ومائتي مليار دولار وهي أعلى بكثير من التقديرات المبدئية الخاصة بوزارة الدفاع والتي بلغت حوالي 50 مليار دولار.

ورغم أن التكلفة المالية تبدو مرتفعة فإن اقتصاديين ومسؤولين وحتى آلان غرينسبان رئيس مجلس الاحتياطي الفدرالي قالوا إن الاقتصاد لن يضار كثيرا من الحرب ضد العراق إلا إذا استغرقت فترة طويلة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة