سوروس: أميركا تعطل النمو العالمي   
الجمعة 1430/10/27 هـ - الموافق 16/10/2009 م (آخر تحديث) الساعة 16:04 (مكة المكرمة)، 13:04 (غرينتش)
سوروس: تنظيم أسواق المال الدولية ضرورة ملحة (رويترز-أرشيف)

قال المستثمر الأميركي جورج سوروس الخميس إن الاقتصاد الأميركي يعطل النمو العالمي, ودعا إلى خفض قيمة الدولار مقابل العملة الصينية التي قالت واشنطن إن بكين لا تتلاعب بها مخففة من حدة اتهامات سابقة.
 
وتوقع سوروس, وهو ملياردير يهودي أميركي اشتهر بمضاربات جنى منها مليارات الدولارات من أسواق مالية عالمية خلال العشرية الماضية, أن يشهد الاقتصاد العالمي بعض النمو وأن يميل إلى الاستقرار.
 
وأكد في ندوة نظمتها مجلة إيكونوميست في بورصة نيويورك
أن الولايات المتحدة ستعطل النمو العالمي في ظل الأزمة الراهنة، وما تتعرض له من مشاكل اقتصادية من بينها العجز القياسي في ميزانيتها والذي بلغ خلال السنة المالية الماضية -التي انتهت في سبتمبر/ أيلول الماضي- 1.4 تريليون دولار, وأيضا العجز بالمعاملات الجارية.
 
وأضاف الملياردير الأميركي الذي يدير صندوق تحوط باسم صندوق "سوروس فاند ماندجمنت" أن ما سماه "تريبات العملات" في العالم الآن محفوفة بالمخاطر. وشدد على الحاجة إلى تنظيم أسواق المال الدولية قائلا إن هذا يمثل تحديا كبيرا.
 
وقال في السياق نفسه إن عولمة أسواق المال استندت إلى افتراض خاطيء يكمن في أن أسواق المال يمكنها أن تُترك لآليات السوق تحركها.
 
مشكلة العملات
وفي إطار حديثه عن قضية العملات الرئيسة في ظل الأزمة الحالية, دعا سوروس إلى خفض قيمة الدولار الأميركي مقابل اليوان الصيني كي تتمكن الولايات المتحدة من احتواء العجز في المعاملات الجارية.
 
تقويم اليوان بأقل من قيمته الحقيقية
 يؤثر سلبا على الدولار (الفرنسية-أرشيف)
وقال إن ربط اليوان بالدولار- الذي تراجع هذا العام 7% أمام سلة عملات رئيسة مثل اليورو والين الياباني- يجعل العملة الصينية دائما مقومة بأقل من قيمتها الحقيقية مما يترك الدولار ينخفض أمام العملات الرئيسية الأخرى.
 
وفي الوقت نفسه فإن اليوان المقوم بأقل من قيمته يجعل السلع الاستهلاكية الصينية أرخص في الأسواق الأجنبية.
 
وقبل ساعات من تصريحات سوروس، اعترف وزير الخزانة الأميركي تيموثي غيثنر بأن الصين لا تتلاعب بسعر عملتها مما يعد ترجعا عن اتهامات أميركية سابقة.
 
بيد أن غيثنر أبدى في المقابل قلق بلاده من جمع الصين احتياطيات أجنبية بسعر قد يمنع تحقيق تقدم في معالجة الاختلالات العالمية خاصة في مجال التجارة.
 
وفي سبتمبر/ أيلول الماضي أعلن الرئيس الأميركي باراك أوباما فرض رسوم عالية على الواردات من الإطارات المطاطية الصينية بحجة مقاومة إغراق السوق الأميركية بعد فرض رسوم مماثلة على أنابيب الصلب الصينية، وهو ما زاد في تأجيج النزاع التجاري بين البلدين.
 
ويبلغ العجز التجاري الأميركي مع الصين 143.7 مليار دولار.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة