إقبال كبير على السندات الإسلامية في ماليزيا   
الجمعة 1423/10/23 هـ - الموافق 27/12/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

سجلت مبيعات السندات الإسلامية في ماليزيا ارتفاعا للمرة الثانية هذا العام. وقد شكلت الحرب التي تشنها الولايات المتحدة على ما تسميه الإرهاب دعما لتوجه المستثمرين نحو أدوات الاستثمار الإسلامي.

وقال محلل من شركة التصنيف الائتماني الماليزية "رام" إن السندات الإسلامية مثلت أكثر من ثلثي الإصدارات الخاصة الماليزية في الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي مقارنة مع نحو 43% في عام 2001 بكامله، في حين كانت تشكل مجرد 1% من الإصدارات الخاصة الماليزية قبل عشر سنوات.

وأضاف أن إجمالي قيمة إصدارات السندات الإسلامية بلغ 10.9 مليارات رنغيت (2.8 مليار دولار) أي ما يمثل 68% من إجمالي إصدارات الدين الخاصة في الفترة من يناير/ كانون الثاني إلى سبتمبر/ أيلول الماضيين.

وبدأ اتساع سوق السندات الإسلامية قبل بضعة أعوام عندما شرعت ماليزيا في حملة لنشر النظم المالية الإسلامية. وازداد هذا الاتجاه في أعقاب هجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001 على الولايات المتحدة.

ويقول المحللون إن هناك نحو 180 مليار دولار متاحة للاستثمار في إصدارات لا تتعارض مع الشريعة الإسلامية على مستوى العالم من منتصف العام الحالي، وهو حجم من المتوقع أن يزيد بمعدل 15% سنويا.

وتدعمت شعبية السندات الإسلامية التي تصرف نسبة ربح كذلك مع الانخفاض التاريخي لأسعار الفائدة وتباطؤ أسواق الأسهم، الأمر الذي يدفع الشركات للجوء إلى أسواق السندات.

وقال مسؤول إدارة الخزانة وأسواق المال في بنك "إتش إس بي سي ماليزيا" إن السندات الإسلامية ستشكل النسبة الأكبر من مليار رنغيت هي القيمة المتوقعة للإصدارات الخاصة بماليزيا في العام المقبل.

وكانت قيمة السندات الإسلامية ارتفعت لأول مرة قبل عامين عندما بلغت نسبتها من الإصدارات الخاصة 34% من 8% عام 1999.

وتزامن ذلك مع جهود كوالالمبور لدعم النظم المالية الإسلامية. وحتى أواخر نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي كانت أصول البنوك الإسلامية ومديونياتها تمثل 8.8% من أصول القطاع المصرفي الماليزي البالغة 65 مليار رنغيت. وتأمل الحكومة في زيادة هذه النسبة إلى 20% بحلول عام 2010.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة