الكونكورد الفرنسية تودع الأجواء نهائيا   
الأحد 1424/4/2 هـ - الموافق 1/6/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

كونكورد الفرنسية تغادر نيويورك في آخر رحلة قبل انتهاء خدمتها أمس (رويترز)

هبطت طائرة كونكورد تابعة للخطوط الجوية الفرنسية في مطار شارل ديجول أمس السبت بعد قيامها بآخر رحلاتها التجارية لتطوى صفحة استمرت 34 عاما في تاريخ صناعة الطيران الفرنسية.

ووصل 79 راكبا من نيويورك على الطائرة خلال رحلة استغرقت ثلاث ساعات. وتوقفت كونكورد وهي الوحيدة من طائرات الركاب التي تطير بسرعة تعادل مثلي سرعة الصوت على مدرج المطار منهية بذلك آخر رحلة لها. واحتشدت جموع لتوديع الطائرة الأسطورية التي توقفت عن التحليق بسبب ارتفاع التكاليف وتراجع الطلب.

وأقلعت كونكورد وهي مشروع بريطاني فرنسي مشترك لأول مرة عام 1969 وأصبحت رمزا لصناعة الطيران الفرنسية. وقال راكب "في فرنسا لا نعرف كيف نحتفظ بما هو جميل" في حين نزل آخرون من الطائرة وهم يملؤهم الحزن.

وقال جان سيرل سبيناتا رئيس شركة الخطوط الجوية الفرنسية "الكونكورد في حقيقة الأمر لن تتوقف أبدا عن التحليق لأنها ستبقي حية في أذهان الناس".

وتعرضت الكونكورد لضربة قاصمة عندما تحطمت طائرة من هذا الطراز بعد قليل من إقلاعها من باريس قبل ثلاثة أعوام مما أسفر عن سقوط 113 قتيلا. وتقرر وقف رحلات الكونكورد بعد هذا الحادث لمدة تزيد على عام.

وحلقت أمس طائرة أخرى من طراز كونكورد فوق المحيط الأطلسي في توديع رمزي. كما ستعرض أربع من طائرات الكونكورد الفرنسية في متاحف فرنسا وستعرض الطائرة الخامسة في مطار شارل ديغول.

وستنظم الخطوط الجوية البريطانية وهي الشركة الوحيدة الثانية في العالم التي تسير رحلات بطائرات كونكورد آخر رحلة تجارية بهذا الطراز في نهاية أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.

وكان مهندسون فرنسيون اقترحوا في البداية فكرة الكونكورد عام 1957 ثم وقعت بريطانيا وفرنسا اتفاقا عام 1962 لتنفيذ المشروع.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة