إجراءات صينية لكبح تسارع الاقتصاد   
الثلاثاء 27/1/1431 هـ - الموافق 12/1/2010 م (آخر تحديث) الساعة 18:45 (مكة المكرمة)، 15:45 (غرينتش)
يأمل البنك المركزي الصيني أن تؤدي إجراءاته إلى كبح الائتمان (الأوروبية)

أقدم البنك المركزي الصيني على إجراءات تهدف إلى منع الاقتصاد من التسارع.
 
ورفع البنك حجم الاحتياطيات التي يجب على البنوك الاحتفاظ بها بنسبة 0.5% ابتداء من 18 يناير/كانون الثاني الجاري مما يعني أن البنك بدأ في تقييد السياسة النقدية.
 
وتعتبر هذه هي المرة الأولى التي يرفع فيها البنك النسبة منذ خفضها في ديسمبر/كانون الأول 2008.
 
وقال محللون إنها جاءت في وقت أقرب من المتوقع وقبل رفع أسعار الفائدة. ويأمل البنك أن تؤدي إلى كبح الائتمان الذي تسبب في تدفق النقد بصورة كبيرة في  الاقتصاد.
 
وقال المحلل في البنك المركزي الصيني شي لي إنه يتوقع أن يقدم البنك على خطوتين أو ثلاث مماثلة قبل يونيو/حزيران القادم.
 
وأضاف أن قرار البنك المركزي إشارة قوية على عزمه تكثيف الجهود لسحب السيولة من السوق.

وأوضح أن هذه الجهود قد تؤدي إلى سحب ما بين 200 و300 مليار يوان, لكنه أكد أن البنك يحتاج إلى سحب ما بين 700 و800 مليار يوان من أجل درء شبح التضخم.
 
وتزامنت الخطوة مع رفع البنك الثلاثاء الفائدة على سنداته التي تبلغ مدتها سنة واحدة.
 
كما أقدم البنك على سحب 200 مليار يوان أخرى خلال هذا الأسبوع عن طريق إصدار سندات.
 
وجاءت الخطوات بعد تقارير ذكرت أن عمليات الإقراض التي تقوم بها البنوك الصينية زادت في أول أسبوع من العام الحالي إلى 600 مليار يوان بسبب زيادة الصادرات في نهاية العام الماضي.
 
من ناحية أخرى تعرضت سياسة الصين النقدية لانتقاد شديد من المفوض الأوروبي التجاري المعين كارل دو غوشت الذي حذر من أن هذه السياسة تمثل مشكلة رئيسية للانتعاش الاقتصادي العالمي مما يعكس الشعور الأوروبي بعدم الرضا إزاء تلك السياسة.
 
وجاءت ملاحظات دو غوشت أمام البرلمان الأوروبي  وقال فيها إن ربط اليوان الصيني بالدولار يهدد تنافسية الصادرات الأوروبية. وأضاف أنه يعتقد أن السياسة الصينية متعمدة وأنه يجب إعادة التأكيد على ذلك بصورة جماعية وثنائية.
 
وكانت العلاقات الاقتصادية بين الاتحاد الأوروبي والصين تأزمت في الأشهر الماضية بسبب خلافات تجارية حول عدد من المنتجات.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة