دعوة إلى إنشاء صندوق للنقد لقارة آسيا   
الاثنين 1428/6/17 هـ - الموافق 2/7/2007 م (آخر تحديث) الساعة 14:59 (مكة المكرمة)، 11:59 (غرينتش)

 
قال مسؤولون آسيويون إن القارة قد تحتاج إلى إنشاء صندوق نقد خاص بها للتعامل مع أي أزمات مالية مشابهة لتلك التي عصفت بآسيا قبل عشر سنوات.

 

وقال وزير التجارة السابق لكوريا الجنوبية داك كو تشانغ في منتدى عقد في مانيلا نظمه بنك التنمية الآسيوي، إن صندوق النقد الدولي لم يستطع التعامل بطريقة مناسبة مع الأزمة المالية الآسيوية التي بدأت في يوليو/تموز 1997.

 

وأعرب عن اعتقاده أن الولايات المتحدة لم تكن في موقف يؤهلها لاتخاذ خطوة سريعة عند بدء الأزمة, محذرا من أن التراخي قد يؤدي إلى خلق أزمة أخرى.

 

وقال إن الأزمة الآسيوية بدأت في 2 يوليو/تموز 1997 عندما سمحت تايلند بتعويم عملتها بحرية مطلقة مما أدى إلى حدوث أسوأ أزمة شهدتها البلاد منذ الحرب الكورية في بداية خمسينيات القرن الماضي.

 

من جهته قال وزير الاقتصاد الإندونيسي السابق كونتوجورو جاكتي إن الشروط التي وضعها صندوق النقد الدولي لإخراج إندونيسيا من الأزمة خلق توترات مستمرة في الجهاز السياسي للبلاد، مما أدى إلى الإطاحة بالرئيس سوهارتو عام 1998 وإلى سنوات من الفوضى السياسية.

 

وقال وزير المالية الفلبيني السابق روبرتو أوكامبو إن الدول الآسيوية عندما اقترحت إنشاء صندوق نقد آسيوي للمرة الأولى للتعامل مع الأزمة واجهت اعتراضات فورية من "حكماء" من الدول الأخرى.

 

وأضاف أن الأزمة الآسيوية انتهت في وقت سبق توقعات الجميع بسبب زيادة التعاون التجاري بين الدول الآسيوية.

 

وأضاف "إن الوقت قد حان لكي تعي الدول الآسيوية بطريقتها كيف تتصرف في مواردها المالية. وأكد أن التكامل المالي لآسيا هو الترياق للتغلب على أي أزمة مالية في المستقبل.

 

وقال أوكامبو إن لدى آسيا احتياطيات نقدية ضخمة معظمها مقوم بأصول دولارية, مضيفا "إن صندوق النقد الدولي هو مؤسسة للمدينين ونحن بحاجة لمؤسسة نقد للدائنين".

 

وقال وزير المالية التايلندي سوسنغ كارن إنه منذ الأزمة المالية عام 1997 كانت هناك خطوات قليلة نحو نظام آسيوي نقدي. لكنه أوضح أن عشر دول آسيوية تبحث حاليا التنسيق بين احتياطياتها النقدية من أجل منع تكرار الأزمة المالية.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة