العراق يحذر من انخفاض كبير في صادراته النفطية   
الأحد 1423/4/6 هـ - الموافق 16/6/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عامر محمد رشيد
حذر العراق من احتمال تدني صادراته النفطية في الفترة المتبقية من شهر يونيو/ حزيران الحالي إلى 1.1 مليون برميل يوميا بسبب آلية تثبيت الأسعار ذات الأثر الرجعي التي تطبقها الأمم المتحدة وتعارضها بغداد.

وقال وزير النفط العراقي عامر محمد رشيد في مؤتمر صحفي عقده مساء السبت في بغداد إن ممثلي الولايات المتحدة وبريطانيا في لجنة العقوبات التابعة للأمم المتحدة يتحملان مسؤولية تأخير الموافقة على أسعار النفط لتحقيق هدف سياسي ضد العراق، مشيرا إلى أنه إذا استمرت هذه السياسة في التسعير بأثر رجعي فإن بلاده قد تضطر لوقف برنامج النفط مقابل الغذاء تماما.

وأوضح أن التأخير الذي يمارسه المندوبان الأميركي والبريطاني في إقرار آلية تسعيرة النفط والتي بدأت منذ أكتوبر/ تشرين الأول الماضي وصلت إلى 37 يوما بعد أن كانت طوال خمس سنوات مضت لا تتعدى اليومين. وأكد أن هذا التأخير أدى إلى تراجع شركات النفط عن شراء نفط لا يعرفون سعره أولا.

وشدد الوزير العراقي على ضرورة فضح هذا المخطط، وقال إنه تم أمس السبت استدعاء سفراء الدول الصديقة والمؤثرة في مجلس الأمن بهدف شرح الموقف على حقيقته لهم ولكي يمارسوا ضغطا إضافيا ويتحملوا مسؤولياتهم.

ميناء البكر لتصدير النفط الخام العراقي في إطاؤ برنامج النفط مقابل الغذاء (أرشيف)
وأضاف أن العراق يعتزم كذلك أن يثير مسألة تسعير النفط في محادثات سيجريها وزير الخارجية العراقي ناجي صبري مع الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان في فيينا أوائل الشهر القادم.

وتوقع وزير النفط العراقي أن تنخفض عوائد العراق من تصدير النفط في نهاية المرحلة الحالية من مذكرة التفاهم "النفط مقابل الغذاء" إلى أربعة مليارات دولار، وقال إن انخفاض التصدير النفطي بمقدار 500 ألف برميل يوميا أدى إلى انخفاض العوائد بمقدار ملياري دولار في المرحلة السابقة. وأكد أن أسلوب التسعير بأثر رجعي غير معمول به من قبل المصدرين النفطيين الرئيسيين وتطبيقه يضع النفط العراقي في وضع غير تنافسي.

يشار إلى أن الولايات المتحدة وبريطانيا اللتين تتمتعان بنفوذ قوي في مجلس الأمن تفرضان منذ عدة أشهر نظاما لتسعير النفط العراقي بأثر رجعي بهدف القضاء على ما تزعمان أنها مدفوعات غير مشروعة تحصل عليها بغداد مقابل بيع نفطها. وينفي العراق طلب أي رسوم إضافية. وأحجم المتعاملون عن شراء النفط العراقي منذ بدأت الأمم المتحدة في فرض هذه السياسة التسعيرية.

ويسمح برنامج النفط مقابل الغذاء الذي تشرف عليه الأمم المتحدة للعراق ببيع كميات من نفطه لمدة ستة أشهر قابلة للتمديد لشراء المواد الغذائية والأدوية والاحتياجات الإنسانية الأخرى لشعبه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة