إجراءات عربية في مواجهة الأزمة المالية   
الثلاثاء 1429/10/22 هـ - الموافق 21/10/2008 م (آخر تحديث) الساعة 17:10 (مكة المكرمة)، 14:10 (غرينتش)

تسببت الأزمة المالية في صعوبة حصول البنوك على قروض بينية مما اضطر الحكومات لضخ الأموال  (رويترز-أرشيف)

اتخذت عدة دول عربية إجراءات في مواجهة الأزمة المالية التي أثرت على قطاعها المصرفي، فضخت السعودية اليوم نحو ثلاثة مليارات دولار في بنوكها وخفضت سعر الفائدة، كما ضخت الإمارات نحو سبعة مليارات دولار. وأعلن مجلس التعاون عقد اجتماع قريب لمناقشة تداعيات الأزمة على المنطقة.

وفي الرياض قررت السلطات المالية السعودية خفض أسعار الفائدة بين البنوك اليوم إثر قيام مؤسسة النقد العربي السعودي (البنك المركزي) بضخ نحو ثلاثة مليارات دولار في صورة ودائع في النظام المصرفي لتخفيف الضغوط على السيولة.

ويعد هذا الإجراء هو الأول من نوعه بالنسبة للمؤسسة منذ نحو عشر سنوات.

وانخفض سعر الفائدة المعروض بين بنوك السعودية لأجل ثلاثة أشهر إلى 6375ر4% من 65125ر4% في اليوم السابق.

وقال مصرفيون إن المؤسسة قد تضخ مبالغ أخرى بالعملة الأميركية في ضوء الظروف الراهنة مضيفين أن المؤسسة أودعت ما بين 200 و350 مليون دولار في كل بنك.

وتسببت الأزمة المالية العالمية في صعوبة حصول البنوك على قروض مما اضطر الحكومات والبنوك المركزية في العالم إلى تقديم سيولة لإزالة الجمود في سوق الإقراض بين البنوك.

كما أجرت المؤسسة خفضا نادرا لسعر الفائدة على إعادة الشراء (الريبو) أمس كما قللت من متطلبات الاحتياطي لإتاحة مزيد من السيولة للبنوك وهذا أول تحرك لسعر الريبو منذ فبراير/شباط 2007 وأول خفض له في أربعة أعوام.

ويتوقع أن يساعد تعديل متطلبات الاحتياطي في تحرير نحو عشرة مليارات ريال (2.67 مليار دولار) تحتفظ بها البنوك التجارية لدى البنك المركزي كاحتياطي نقدي.

"
تغطية خاصة 

"

مراجعة إماراتية
وفي الإمارات أعلنت وزارة المالية أنها ضخت 25 مليار درهم (6.81 مليارات دولار) في القطاع المصرفي في إطار تسهيل حكومي مخصص لمساعدة البنوك على التكيف مع الأزمة المالية.

وقالت الوزارة إنها بدأت ضخ الجزء الأول من مدفوعات السيولة لدعم البنوك في القطاع المصرفي في إطار خطة حكومية لضخ 70 مليار درهم في القطاع المصرفي.

وقال وزير الاقتصاد الإماراتي سلطان بن سعيد المنصوري في تصريحات صحفية إن اقتصاد بلاده في وضع جيد لتجاوز الركود العالمي وإن القطاع العقاري ليس مقبلا على تباطؤ في الأجل القريب.

واعتبر الوزير أنه من الطبيعي أن تتأثر بلاده بما يحدث في الأسواق العالمية، مشيرا إلى أن عوامل ثقة وحماية تتعلق بخصوصية اقتصاد بلاده القائم على تنويع مصادر الدخل ستخفف من آثارها.

وأضاف أن الإمارات تراجع سياساتها الاقتصادية لوضع خطة مدتها من ثلاثة إلى خمسة أعوام تأخذ في الاعتبار الركود العالمي.

مجلس التعاون
وفي توجه خليجي مشترك أعلن الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد الرحمن بن حمد العطية أن وزراء المال والاقتصاد في دول المجلس سيعقدون اجتماعا يوم السبت المقبل في العاصمة السعودية لبحث تداعيات الأزمة المالية العالمية على الاقتصادات والمؤسسات المالية في دول المجلس وتطوراتها.

"
أكد طوقان أن الإجراءات التي يتبعها البنك المركزي الأردني حمت البنوك الأردنية من أي مخاطر لتداعيات الأزمة المالية
"
الأردن

وفي الأردن طمأن محافظ البنك المركزي أمية طوقان بسلامة موقف الجهاز المصرفي، موضحا أن الإجراءات التي يتبعها البنك المركزي حمت البنوك الأردنية من أي مخاطر لتداعيات الأزمة المالية العالمية.

ونفى طوقان صحة الشائعات التي يطلقها غير المتخصصين والتي تطال أوضاع البنوك وأكد سلامة وكفاءة الإجراءات والسياسة النقدية المتبعة.

كما أكد عدم وجود أزمة سيولة ولا أزمة تسهيلات، وأضاف أنه لم تسجل أي تغيرات في معدلات تعثر سداد القروض فقد بقيت عند معدلها الطبيعي في حدود 4%.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة