الأردن يحث القطاع الخاص على تمويل مشروع لنقل المياه   
السبت 1421/12/2 هـ - الموافق 24/2/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أزمة المياه في الأردن
ذكرت تقارير صحفية محلية أن الحكومة الأردنية تسعى لإقناع القطاع الخاص  بالإسهام
بشكل رئيسي في تمويل وتنفيذ مشروع يهدف إلى زيادة موارد الأردن المائية والتخفيف من مشكلة نقص مياه الشرب.

ونقلت الصحف الأردنية عن  نائب رئيس الوزراء ووزير الدولة للشؤون الاقتصادية محمد الحلايقة قوله إنه "ينبغي على القطاع الخاص أن يكون الممول الرئيسي "لمشروع نقل المياه من حوض الديسي (جنوب الأردن) إلى عمان".

وكان مسؤولون أردنيون أكدوا العام الماضي أن ليبيا تعهدت بتقديم الدعم المادي للمشروع الذي تقدر كلفته المبدئية بنحو 650 مليون دولار. وأضافوا أن إيران أعربت عن استعدادها للمساهمة في تنفيذ المشروع عن طريق مقايضته بالفوسفات والبوتاس الأردني.

وكشف الحلايقة في لقاء مع رجال الأعمال الأردنيين النقاب عن أن "الليبيين طلبوا من الجهات الأردنية المعنية السير قدما في الخطوات العملية والتنفيذية للمشروع ومن ثم سيقومون بتوفير الدعم للأردن".

وأضاف "أما بالنسبة للمشكلة التي يواجهها الإيرانيون فهي تكمن في عدم قدرتهم على توفير التمويل الكامل للمشروع". وشدد الحلايقة على أن "الحكومة لم تغلق باب التفاوض والحوار مع أي جهة كانت"، لكنه قال "في النهاية القطاع الخاص هو الذي سينفذ المشروع".

وأضاف "في حال تقديم الليبيين الدعم المالي, فستعمل الحكومة على تخفيض كلفة الاستثمار على القطاع الخاص الذي سيتولى تنفيذ المشروع الحيوي".

يذكر أن المشروع الذي يشبه مشروع "النهر الصناعي العظيم" في ليبيا يهدف إلى ضخ أكثر من 100 مليون متر مكعب من المياه سنويا إلى عمان من منطقة حوض الديسي. وتقضي الخطة بحفر 82 بئرا في المنطقة المذكورة وإنشاء محطات ضخ وأنابيب بطول 320 كلم لنقل المياه منها إلى العاصمة لمدة تزيد على 30 عاما. 

وتأمل الحكومة الأردنية أن يبدأ تنفيذ المشروع الذي قد يستغرق أربع سنوات في وقت لاحق من هذا العام. تجدر الإشارة إلى أن الأردن يعاني شحا في موارده المائية وأن المواطنين كثيرا ما يشكون من نقص مياه الشرب خاصة في الصيف. وكان عام 1999 شهد نقصا حادا في مياه الشرب مما أثار أزمة سياسية دفعت وزير المياه إلى الاستقالة من منصبه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة