باكستان تتمسك بموقفها إزاء مشروع الغاز الإيراني   
الأربعاء 1427/4/19 هـ - الموافق 17/5/2006 م (آخر تحديث) الساعة 23:04 (مكة المكرمة)، 20:04 (غرينتش)
الإدارة الأميركية طلبت من إسلام آباد وقف التعامل مع مشروع الغاز الإيراني (الفرنسية-أرشيف)
مهيوب خضر-إسلام آباد
مع اقتراب موعد وصول نائب الرئيس الإيراني إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد يوم 24 مايو/أيار الجاري، بدأ مشروع نقل الغاز الإيراني إلى باكستان والهند يترنح بين ضغوط أميركية متصاعدة وحاجة باكستان الماسة لمصادر الطاقة.
 
وكانت الإدارة الأميركية طلبت من الحكومة الباكستانية مؤخرا عبر القنوات الدبلوماسية وقف التعامل مع مشروع الغاز الإيراني, وذلك حسب ما جاء في الصحف الباكستانية. غير أن إسلام آباد وقفت موقفا صارما من المشروع.
 
ففي ردها على سؤال للجزيرة نت بخصوص هذا الموضوع بمؤتمر صحفي للخارجية الباكستانية الاثنين الماضي، قالت الناطقة باسم الخارجية تسنيم أسلم "لا تغيير في موقفنا.. وأقول مرة ثانية كما قال الرئيس مشرف ورئيس الوزراء شوكت عزيز إن خط الغاز الإيراني هو أحد أهم متطلبات نمو اقتصادنا كمصدر للطاقة ونحن سنعمل على إنجاز هذا المشروع ونحن ملتزمون به".
 
وهكذا تبدو إسلام آباد مصممة على المضي قدما في مشروع الغاز الإيراني رغم تراجع الموقف الهندي حوله.
 
ويأتي التوجه الباكستاني هذا، بعد أن رفضت إدارة الرئيس بوش بشكل قطعي توقيع اتفاق للتعاون النووي في مجال توليد الطاقة مع إسلام آباد كالذي وقعته مع الحكومة الهندية.
 
حصار إيران
وبينما تبدو إسلام آباد معنية بتوفير مصادر الطاقة اللازمة لنمو اقتصادها تبدو واشنطن معنية أكثر بحصار إيران سياسيا واقتصاديا حتى تتخلى عن طموحها النووي، وهو ما يجعل مشروع الغاز الإيراني يترنح بانتظار القرار النهائي في وقت تأمل فيه طهران توقيع الاتفاق النهائي بشأنه في يونيو/حزيران المقبل.
 
ويقول المحلل السياسي شائق حسين إن باكستان في وضع حرج للغاية لاتخاذ قرار بشأن مشروع الغاز الإيراني.
 
وأضاف في حديثه مع الجزيرة نت أن واشنطن تمارس ضغوطا كبيرة على إسلام آباد في وقت تحتاج فيه باكستان إلى مصادر الطاقة التي رفضت الولايات المتحدة إمدادها بها. وعليه فإن الانتظار سيبقى سيد الموقف حتى الإطلاع عما ستسفر عنه زيارة نائب الرئيس الإيراني القادمة من نتائج بشأن مشروع تقدر تكلفته بسبعة مليارات دولار. وختم حسين حديثه بالقول إن باكستان أمام خيارات محدودة وصعبة.
 
جدير بالذكر أن باكستان ومنذ نشوب أزمة المشروع النووي الإيراني، أكدت أنها ترفض مبدأ استخدام القوة ضد إيران وهو ما ساعد على إبقاء العلاقات الإيرانية الباكستانية في حالة جيدة.
ـــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة