داكا تدعو لعدم التشدد مع صناعتها النسيجية   
السبت 1434/6/23 هـ - الموافق 4/5/2013 م (آخر تحديث) الساعة 20:41 (مكة المكرمة)، 17:41 (غرينتش)

حثت بنغلاديش اليوم الاتحاد الأوروبي على عدم فرض قواعد صارمة على صناعتها المحلية للنسيج، إثر مقتل نحو 550 شخصاً لحد الآن في حادث انهيار مبنى يضم مصانع ملابس في الرابع والعشرين من الشهر الماضي، وما تزال عمليات انتشال الجثث من تحت الأنقاض مستمرة حتى اليوم.

وقال محبوب أحمد -وهو أرفع مسؤول في وزارة التجارة البنغالية- إن اقتصاد بلاده "سيتضرر إذا فرض الاتحاد الأوروبي أو مشترون آخرون شروطاً تجارية صارمة على البلاد"، وتابع أن الحكومة لم تتلق أي بلاغات رسمية بإجراءات عقابية من الاتحاد، أو من دول أخرى بسبب الحادث.

وهدد الاتحاد الأوروبي -الذي يمنح الملابس من بنغلاديش معاملة تفضيلية- بإجراءات عقابية للضغط على داكا، لإرغامها على تحسين معايير السلامة للعمال، بعد انهيار المبنى الذي شيد بطريقة غير قانونية. وقد سلطت الكارثة الأضواء على متاجر تجارة التجزئة في الدول الغربية، التي تستغل بنغلاديش مصدراً للسلع الرخيصة.

المستشارة الألمانية دعت أمس إلى المزيد من الشفافية بشأن الأماكن والكيفية التي تنتج بها الملابس، عقب أسوأ حادثة صناعية في بنغلاديش

دعوة ميركل
وقد دعت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أمس إلى المزيد من الشفافية بشأن الأماكن والكيفية التي تنتج بها الملابس، عقب أسوأ حادثة صناعية في بنغلاديش، واعترفت بأن الدول النامية غالبا من تخاف من خسارة تنافسيتها، إذا تقيدت بالتزاماتها تجاه البيئة، أو بمعايير السلامة في أماكن العمل.

وساعد الإعفاء الجمركي الذي منحته الدول الغربية لواردات الملابس من بنغلادش، وضعف الأجورن في أن تصبح صادرات الملابس ركيزة أساسية للاقتصاد المحلي، حيث تدر هذه الصادرات ما قيمته 19 مليار  دولار سنويا، وتستوعب السوق الأوروبية 60% من الصادرات.

وتعد بنغلاديش ثاني أكبر مُصدر للملابس في العالم بعد الصين، ولا يصل أجر غالبية عمال الملابس فيها إلى 38 دولارا شهريا.

منظمة العمل
وفي سياق متصل، دعت منظمة العمل الدولية اليوم داكا لإغلاق المصانع غير الآمنة، وأضافت في بيان لها أن بعثتها الموجودة في بنغلاديش اتفقت مع الحكومة وأصحاب العمل والعمال في قطاع النسيج على إجراءات لتحسين ظروف العمل في القطاع، ومنها التدقيق في إجراءات السلامة في المصانع الموجه إنتاجها للتصدير، وزيادة عدد مراقبي إجراءات السلامة.

وأضافت المنظمة أن الأطراف الثلاثة اتفقت على الحاجة لتطوير خطة عمل تركز على خطوات قصيرة ومتوسطة المدى، تتضمن رزمة إصلاح لقانون العمل، بما يمنح العمال حقوقا أكبر. كما تتضمن الخطة تقييم السلامة البنيوية للمصانع، وتلك الخاصة بالحرائق، مع وضع آلية متابعة لقياس التقدم المحرز في تطبيق هذه الإجراءات خلال ستة أشهر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة