البنك الدولي يحذر روسيا من ارتفاع التضخم   
الأربعاء 1428/5/21 هـ - الموافق 6/6/2007 م (آخر تحديث) الساعة 17:56 (مكة المكرمة)، 14:56 (غرينتش)

قال البنك الدولي إن تعاظم القروض البنكية وعرض الشركات الروسية أسهما للبيع أديا إلى دخول موجة من رؤوس الأموال إلى روسيا هذا العام مما يهدد جهود كبح التضخم في الاقتصاد الروسي الذي يعتمد في نموه على النفط.

 

وقد أسهمت شركة النفط العملاقة (روس نفط) في دخول هذه الموجة باقتراضها 22 مليار دولار لشراء حقول نفط ومصاف كانت بيعت أثناء تصفية شركة يوكوس الخاسرة. كما جمع بنك (في تي بي) الروسي ثمانية مليارات دولار عن طريق طرح أولي لأسهمه الشهر الماضي.

 

وقال تقرير للبنك الدولي إن الأشهر الخمسة الأولى من العام شهدت دخول 45 مليار دولار بالمقارنة مع 42 مليار دولار عام 2006, بحسب أرقام البنك المركزي الروسي.

 

وقال إن المعروض النقدي يصل حاليا إلى مستويات قياسية, محذرا من مخاطر ارتفاع نسبة التضخم في النصف الثاني من 2007 بالرغم من أنه يعتبر حتى الآن تحت السيطرة.

 

ويقدر خبراء أنه خلال سبع سنوات من حكم الرئيس بوتين حصلت روسيا على 760 مليار دولار من صادرات النفط والغاز في ظل أسعارها المرتفعة عالميا.

 

وقد أنشأت روسيا ما يسمى بصندوق التوازن من أجل إبقاء عائدات النفط بعيدا عن الاقتصاد. لكن لم يتم استيعاب رؤوس الأموال التي تدفقت من الاقتراض والطرح الأولي لأسهم الشركات بنفس الطريقة مما يهدد برفع نسبة التضخم.

 

وقد وضعت الحكومة الروسية نسبة 8% هدفا لها كمستوى للتضخم هذا العام ومن غير المتوقع أن تنخفض هذه النسبة.

 

وقال جون ليتواك -كبير اقتصاديي البنك الدولي المختصين بشؤون روسيا- إن البنك المركزي الروسي -الذي يفتقر إلى أدوات السيطرة على السياسات النقدية- يسمح لسعر صرف الروبل بالانخفاض من أجل التحكم في نسبة التضخم، لكن ذلك يضر الشركات الروسية التي تحسب عوائدها وتكاليفها بالعملة الصعبة.

 

وقد ساهم ارتفاع أسعار النفط في دفع الاقتصاد الروسي إلى نسبة نمو بلغت 6.2% في السنوات الست الماضية وصادق البرلمان الروسي الشهر الماضي على موازنة للثلاث سنوات القادمة وتوقع نموا يبلغ 6%. وقال ليتواك إنه يتوقع نمو الاقتصاد الروسي بنسبة تفوق 7% هذا العام.  

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة