الطاقة تتصدر مباحثات بوتين في بكين   
الثلاثاء 1427/2/21 هـ - الموافق 21/3/2006 م (آخر تحديث) الساعة 21:44 (مكة المكرمة)، 18:44 (غرينتش)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الصيني هو جينتاو وقعا 29  اتفاقا (الفرنسية)  

لم تبد روسيا أي التزام جديد من جانبها بخصوص مد خط أنابيب لنقل النفط الروسي إلي الصين في أعقاب المباحثات التي أجراها رئيسا البلدين بشأن الطاقة والعلاقات التجارية والقضايا الدولية.
 
ووقع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي يزور الصين حاليا ونظيره الصيني هو جينتاو 29 اتفاقا، من بينها إعلان مشترك و"موجز للمفاوضات" التي عقدت بين شركة النفط الوطنية الصينية وشركة خطوط الأنابيب الروسية "ترانس نفط".
 
ويقول محللون إنه من غير المرجح أن يكون هذا الاتفاق مرضيا للشركة الصينية ومسؤولي حكومة الصين الذين كانوا يأملون أن يوقع الجانب الروسي على اتفاق لإجراء دراسة جدوى حول إنشاء خط لأنابيب النفط.
 
وكانت وكالة أنباء إنترفاكس الروسية قد نقلت أمس الاثنين عن تشانغ جيوباو نائب مدير اللجنة الحكومية الصينية للتنمية الوطنية والإصلاح قوله إن بكين مستاءة بسبب عدم تعهد روسيا بشكل قاطع ببناء خط أنابيب لنقل البترول إلى الصين عبر سيبيريا.
 
وتضع الصين احتياطيات النفط والغاز الطبيعي الضخمة في روسيا نصب أعينها مع تنامي اعتمادها على الواردات في السنوات الأخيرة ولكنها عجزت عن إبرام اتفاق مع جارتها.
 
وتريد الصين أن تحسم روسيا اتفاقا لمد خط أنابيب نفط طاقته 30 مليون طن سنويا (600 ألف برميل يوميا) وكذلك ضمان إمدادات غاز طبيعي لاقتصادها المزدهر.
 
ويرغب الروس في بناء أنبوب نفط بين سيبيريا والمحيط الهادئ في اتجاه اليابان والصين التي تمارس ضغوطا لبناء فرع خاص يصل إلى داكينغ (شمال غرب) خشية أن يتم إعطاء اليابان الأولوية.
 
ومن جانبهم يرغب الصينيون الذين تنقصهم الموارد الطبيعية لضمان نموهم الاقتصادي الكبير، بأن ينفذ هذا المشروع سريعا ويعتبرونه إستراتيجيا. لكن الروس أعلنوا بوضوح في السابق أنهم لا يريدون فقط أن يكونوا مزودين للمواد الأولية وأنهم يتوقعون من الصينيين أن يستثمروا في روسيا.
 
واستوردت الصين -ثاني أكبر مستهلك للنفط في العالم- حوالي 130 مليون طن من النفط الخام عام 2005 بزيادة نسبتها 3.3% مقارنة مع العام 2004.
 
30 مليار دولار حجم التبادل التجاري بين روسيا والصين عام 2005 (الفرنسية)
الغاز الروسي
لكن المشروع الأكبر يتعلق ببناء أنبوبي غاز لتزويد السوق الصينية بالغاز الطبيعي في غضون خمس سنوات، كما أعلن رئيس المجموعة الروسية  العملاقة في مجال الغاز "غازبروم" ألكسي ميلر.
 
وقال ميلر إن خطي أنابيب من روسيا سيمدان الصين في نهاية المطاف بما بين 60 إلى 80 مليار متر مكعب من الغاز سنويا. وأضاف أن غازبروم وقعت مذكرة تفاهم بشأن إمدادات الغاز مع مجموعة "سي إن بي سي" للنفط والغاز في الصين.
 
ولم يكشف عن تفاصيل الاتفاق ولكن التصريحات ربما تهدئ الزعماء الصينيين الذين أبدوا إحباطهم نتيجة عدم إحراز تقدم يذكر في دعم واردات الغاز والنفط الروسي.
 
ولم يسفر الاجتماع بين الرئيسين الروسي والصيني اليوم سوى عن اتفاق عام بشأن التعاون في مجال الطاقة.
 
وقد وصل إنتاج الصين من الغاز الطبيعي العام الماضي 48 مليار متر مكعب، بينما يصل حجم احتياطياتها إلى 53.3 ترليون قدم مكعب. ويمثل الغاز 3% من مجمل استهلاك الطاقة في الصين.
 
ووصل التبادل التجاري بين الصين وروسيا العام الماضي إلى حوالي 30 مليار دولار، أي  بارتفاع 1.37% عن عام 2004 بسبب الزيادة في شحنات النفط والغاز الروسية للصين.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة