اليابان تتدخل ثانية للجم الين   
الجمعة 1431/10/15 هـ - الموافق 24/9/2010 م (آخر تحديث) الساعة 10:46 (مكة المكرمة)، 7:46 (غرينتش)
الين ارتفع هذا الشهر إلى أعلى مستوى له في 15 عاما أمام الدولار (الفرنسية)

ذكرت تقارير أن بنك اليابان المركزي تدخل الجمعة للمرة الثانية هذا الشهر لكبح عملتها الوطنية (الين) مما سمح بارتفاع كبير للدولار, فيما استمرت واشنطن في الضغط على الصين لحملها على رفع أكبر لقيمة عملتها (اليوان).
 
وفي بداية التعاملات الصباحية في بورصة طوكيو, ارتفعت قيمة الدولار فوق 85 ينا من 84 ينا، وفق ما قال متعاملون. وكان الين قد ارتفع في وقت سابق هذا الشهر إلى أعلى مستوى له مقابل الدولار في 15 عاما مسجلا أقل من 83 ينا مقابل الدولار.
 
وحمل ذلك الارتفاع -الذي يحد من تنافسية الصادرات اليابانية- الحكومة برئاسة ناووتو كان على التدخل في سوق الصرف منتصف هذا الشهر للمرة الأولى منذ 2004.
 
وامتنع بنك اليابان ووزارة المالية عن التعليق على ما إذا كان البنك المركزي تدخل مجددا في سوق الصرف, بيد أن عددا من المتعاملين في تلك السوق رجحوا تدخله من خلال شراء الدولار لوقف صعود العملة المحلية.
 
كما أن صحيفة نيكي الاقتصادية ووكالة كيودو رجحتا بدورهما تدخل السلطات مجددا لوقف صعود الين من خلال بيعه وشراء الدولار.
 
وأشارت تقارير متزامنة إلى أن شائعات عن استقالة محافظ البنك المركزي ماساكي شيراكاوا ساهمت أيضا في تراجع الين بصورة ملحوظة.
 
تصميم لا تفتر
من جهة أخرى طالب الرئيس الأميركي باراك أوباما الصين أمس بأن تعمل المزيد لرفع قيمة عملتها مقابل العملة الأميركية.
 
وكانت الصين سمحت منذ 19 يونيو/حزيران الماضي بارتفاع قيمة اليوان مقابل الدولار بنسبة 1.6%, لكن واشنطن تريد ارتفاعا أكبر بكثير.
 
وقال مسؤول أميركي إن أوباما شدد على مطلب بلاده برفع قيمة اليوان في اجتماعه أمس بنيويورك برئيس وزراء الصين ون جياباو على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
 
أوباما يصافح جياباو في لقائهما بنيويورك (الفرنسية)
ووفقا للمصدر نفسه, فإن أوباما أبلغ جياباو بأن الشكاوى الأميركية الأخيرة التي رفعت إلى منظمة التجارة العالمية من ممارسات تجارية صينية غير نزيهة تعكس تصميم إدارته على حماية المصالح الأميركية.
 
وينتظر أن يشهد الكونغرس الجمعة تصويتا على مشروع قانون يمنح وزارة التجارة صلاحيات أوسع لفرض رسوم جمركية على سلع صينية عقوبة للصين على انخفاض قيمة عملتها.
 
وتقدر واشنطن أن العملة الصينية منخفضة عن قيمتها الحقيقية بما يصل إلى 40%, وأن ذلك يضر بصادراتها, وبالتالي بصناعات أميركية مما يفاقم مشكلة البطالة في الولايات المتحدة التي تقارب حاليا 10%.
 
بيد أن الصين أعلنت مرارا بوضوح أنه لا سبيل إلى زيادة كبيرة لقيمة عملتها, وأن أي زيادة ستكون وفق ما تمليه مصلحة اقتصاد البلاد.
 
وقال رئيس الوزراء الصيني أمس إن رفع قيمة اليوان بنسبة 20% سيؤدي إلى إفلاسات في قطاع الصادرات الصيني الذي تعمل فيه الشركات بأرباح ضئيلة.
 
وأضاف في لقاء مع رجال أعمال أميركيين بنيويورك "إن ظروف ارتفاع كبير في قيمة اليوان غير موجودة".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة