ارتفاع التضخم واستقرار الفائدة بمصر   
السبت 1431/7/28 هـ - الموافق 10/7/2010 م (آخر تحديث) الساعة 15:08 (مكة المكرمة)، 12:08 (غرينتش)

ارتفاع معدل التضخم بمصر يعود لزيادة أسعار المواد الغذائية والمشروبات (الجزيرة-أرشيف)

صعد معدل التضخم السنوي في المدن المصرية إلى 10.7% في يونيو/حزيران الماضي. ورجح المراقبون من جهتهم أن يبقي البنك المركزي المصري على سعر الفائدة دون تغيير في اجتماعه المقبل نهاية الشهر الجاري بسبب الزيادة المعتدلة للتضخم.

وكانت التوقعات تشير إلى أن معدل التضخم في المدن المصرية -وهو مؤشر الأسعار الذي يحظى بأكبر قدر من الاهتمام- سيكون في نطاق 10.1% إلى 11.5%.

وعُزيت الزيادة في التضخم إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية والمشروبات التي تشكل أكثر من 40% من وزن سلة قياس التضخم التي تستخدمها مصر.

ويتوقع خبراء الاقتصاد استمرار ارتفاع التضخم في يوليو/تموز الجاري وأغسطس/أب المقبل بفعل زيادة إنفاق المستهلكين أثناء العطلات الصيفية وقبيل شهر رمضان المبارك.

ورجحت الخبيرة الاقتصادية لدى بنك بلتون الاستثماري ريهام الدسوقي أن يظل التضخم الرئيسي في نطاق 11% إلى 13% حتى نهاية 2010.

وكشف الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء المصري اليوم أن مؤشر أسعار المستهلكين في الحضر سجل 147.9 نقطة في يونيو/حزيران مقارنة بـ133.6 نقطة قبل عام.

يشار إلى أن معدل التضخم في مصر بلغ ذروته في أغسطس/آب 2008 عندما بلغ 23.6%، وبعدها واصل المعدل اتجاهه النزولي.

ورجح كبير الاقتصاديين في شركة فاروس الاستثمارية هاني جنينة انتهاء مرحلة تراجع التضخم بعدما رفعت الحكومة مؤخرا ضريبة المبيعات على الصلب والإسمنت والسجائر فضلا عن رفع أسعار الطاقة للمصانع بغية معالجة عجز الموازنة.

"
البنك المركزي: معدل التضخم لا يزال في حدوده المقبولة وأسعار الفائدة الحالية تدعم التعافي الاقتصادي
"
أسعار الفائدة

واستبعد اقتصاديون أن يعدل البنك المركزي المصري أسعار الفائدة خلال العام الجاري.

وكان البنك أبقى على سعر الفائدة الرئيسي لأجل ليلة واحدة دون تغيير في اجتماعه السابق في الـ17 من الشهر الماضي، وهو التوقف السادس منذ بدأ البنك سلسلة من تخفيضات أسعار الفائدة قبل أكثر من عام.

وبرر البنك ذلك بأن التضخم لا يزال في حدوده المقبولة وأن أسعار الفائدة الحالية تدعم التعافي الاقتصادي.

يشار إلى أن مصر رفعت سقف النمو المتوقع لاقتصادها في السنة المالية الجديدة التي بدأت الشهر الجاري لنحو 6%, ورجحت جذب استثمارت أجنبية بقيمة ثمانية مليارت دولار.

وكان الاقتصاد المصري قد نما في السنة المالية 2008-2009 بمعدل 4.7% في ظل الركود العالمي الذي كانت له تداعيات سلبية حتى على عائدات قناة السويس.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة