أنقرة: حظر الفضيلة لن يؤثر في الإصلاحات الاقتصادية   
السبت 1422/4/2 هـ - الموافق 23/6/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

كمال درويش
قال وزير الاقتصاد التركي كمال درويش إنه لن يُسمح لحظر نشاط حزب الفضيلة الإسلامي المعارض بالتأثير في سير التعاون القائم بين أنقرة وصندوق النقد الدولي أو في مصير برنامج الإصلاحات الاقتصادية الهادفة إلى إخراج بلاده من الأزمة المالية الراهنة.

وكانت الأوساط التركية استقبلت يوم أمس قرار المحكمة الدستورية التركية بحل حزب الفضيلة -وهو أحد الأحزاب الرئيسية في البلاد- بردود أفعال غير مؤيدة من قبل مؤيدي الحزب ومنتقديه، فقد تعهد مؤيدو الحزب "بمواصلة الكفاح"، واعتبر منتقدوه أن قرار الحظر يشكل ضربة للديمقراطية.

وعلى الساحة الدولية أعربت الولايات المتحدة الأميركية عن أسفها لقرار المحكمة التركية بحظر حزب الفضيلة واعتبرت أن الحظر مخالف للمعايير الديمقراطية السائدة دوليا. وقد قوبل القرار كذلك باستياء من جانب الدول الأوروبية.

وكانت المحكمة الدستورية التركية قضت بحل حزب الفضيلة المعارض الذي يسيطر على 102 من مقاعد البرلمان المؤلف من 550 مقعدا، كما قضت بإسقاط عضوية اثنين من نوابه في البرلمان. واتهم الادعاء التركي الحزب بتهديد النظام العلماني في البلاد وبأنه استمرار لحزب الرفاه الإسلامي الذي حظرته السلطات التركية عام 1998.

وقال وزير الاقتصاد كمال درويش الذي بذل جهودا جبارة في إقناع صندوق النقد الدولي والبنك الدولي بتقديم 15.7 مليار دولار لتركيا للخروج من الأزمة الاقتصادية، إن هذا القرار "ليس بالتطور الذي نسعد به".


وافق صندوق النقد والبنك الدوليين على منح تركيا 15.7 مليار دولار لإخراجها من أزمتها المالية الخانقة لكنه فرض عليها شروطا قاسية تقضي بإجراء إصلاحات اقتصادية عسيرة أثارت جدلا واسعا في الأوساط التركية
وقال درويش في لقاء مع رجال أعمال أتراك في إحدى المدن التركية "حاولنا أن نفصل على الدوام شؤون السياسة عن شؤون الاقتصاد أثناء التفاوض على البرنامج الاقتصادي، وقد قصدنا بذلك كحكومة منع المؤسسات المالية الأجنبية والدول الأخرى من التدخل في شؤون تركيا الداخلية".

غير أنه أضاف أن "من حق المؤسسات التي تقرضنا الأموال أن تسألنا عن كيفية إدارة الاقتصاد وعن المشكلات الاقتصادية والميزانية".

وكان صندوق النقد الدولي فرض شروطا قاسية على تركيا قبل أن يوافق على منحها الأموال اللازمة للخروج من أزمتها، وطالبها بإجراء إصلاحات جذرية في القطاع المصرفي وتحقيق تقدم في برنامج الخصخصة إضافة إلى إجراء إصلاحات كبيرة في سياسة الإنفاق العام.

ويرى مراقبون أن الصندوق سينظر بقدر كبير من القلق لقرار المحكمة الدستورية التركية بسبب ما لذالك القرار من مخاطر على الائتلاف الحاكم الذي يضغط باتجاه تمرير الإصلاحات التي يطالب بها الصندوق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة