المفوضية الأوروبية تمهل دولها لتقليص عجز ميزانياتها   
الأربعاء 28/3/1430 هـ - الموافق 25/3/2009 م (آخر تحديث) الساعة 0:07 (مكة المكرمة)، 21:07 (غرينتش)
خواكين ألمونيا المفوض الأوروبي للشؤون الاقتصادية والنقدية حث حكومات أوروبا على الالتزام بما هو مطلوب منها (رويترز-أرشيف)
 
حددت المفوضية الأوروبية الثلاثاء مهلا مريحة لدول أعضاء في الاتحاد الأوروبي كي تخفض العجز في ميزانياتها إلى المستوى المقبول أوروبيا, فيما توقع المفوض الاقتصادي والنقدي الأوروبي تعمق هذا العجز.
 
والدول المعنية أساسا بالمهل هي فرنسا وإسبانيا واليونان وإيرلندا, وهي الأكثر تأثرا بالأزمة المالية التي عرضت أوروبا لأسوأ ركود اقتصادي منذ الحرب العالمية الثانية.
 
ووفقا للمعايير المتفق عليها, ينبغي ألا يزيد العجز في ميزانية أي من الدول الـ27 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي عن 3% من الناتج الإجمالي المحلي.
 
لكن الدول التي منحتها المفوضية اليوم في اجتماعها بستراسبورغ في فرنسا مهلا تجاوزت الحد المنصوص عليه في ميثاق الاستقرار النقدي والنمو الأوروبي وهو 3% من الناتج الاجمالي المحلي.
 
آجال للالتزام
وباستثناء اليونان التي تم أمهالها حتى العام المقبل 2010 لتفي بالتزامها في ما يتعلق بالحد من العجز في الميزانية (3.7%), حددت المفوضية الأوروبية آجالا بعدة سنوات للدول الثلاث الأخرى.
 
فقد تم إمهال فرنسا وإسبانيا حتى العام 2012 لتنفذ ما هو مطلوب منهما, في حين حصلت إيرلندا على مهلة أطول إلى العام 2013. وتعاني ميزانية إيرلندا من أكبر عجز على مستوى الاتحاد الأوروبي إذ يرجح أن يصل هذا العام إلى 11% من الناتج الاجمالي المحلي في 2009.
 
وبالنسبة لفرنسا وإسبانيا, يقدر العجز في الميزانية بـ 5.6% للأولى و6% للثانية. ومن المنتظر أيضا أن تدعو المفوضية الأوروبية بريطانيا إلى كبح جماح عجز ميزانيتها بعد أن بلغ العام الماضي 4.6% مع احتمال تضاعفه عام 2010.
 
وقررت المفوضية منح بريطانيا -وهي عضو في الاتحاد الأوروبي لكنها ليست ضمن منطقة اليورو- مهلة أطول كثيرا إلى العام 2014 لتقليص العجز في ميزانيتها المقدر بـ8.2%.
 
ولأن بريطانيا ليست عضوا في منطقة اليورو, فهي غير ملزمة بالاستجابة لدعوة المفوضية التي لها سلطة معاقبة الدول الأعضاء في المنطقة في حالة انتهاكها قواعد ميثاق الاستقرار النقدي والنمو.
 
وقال المفوض الأوروبي للشؤون الاقتصادية والنقدية الذي شارك في الاجتماع إن وضع الميزانيات الوطنية للدول الأوروبية وغيرها تدهور العام الماضي بشكل كبير, وهو مرشح لتدهور أكبر في ظل الأزمة الاقتصادية.
 
وأضاف خواكين ألمونيا "للحد من كلفة الدين على أجيال الحاضر والمستقبل, من المهم جدا أن تلتزم الحكومات بالعمل لإصلاح العجز في الميزانيات العامة من حين بدأ تعافي اقتصاداتها".
 
من جهته عبر مسؤول في وزارة المالية الفرنسية عن سروره بما سماه الموقف البراغماتي للمفوضية الأوروبية في إشارة إلى المهل التي حددتها اليوم للدول المصابة بعجز في الميزانية, أعلى مما هو مسموح به وفقا للمعايير المعتمدة أوروبيا.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة