هروب رؤوس الأموال خارج إسرائيل   
الأربعاء 1425/1/12 هـ - الموافق 3/3/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

نزار رمضان - القدس المحتلة

تشهد حركة الأسواق في إسرائيل تراجعا اقتصاديا واضحا بسبب تردي الوضع الأمني وعدم الاستقرار السياسي، مما دفع بحركة الاستثمار إلى البحث عن مواقع اقتصادية لها خارج إسرائيل.

فقد شهدت الأشهر الماضية هجرة عكسية للآلاف من المستثمرين وأصحاب رؤوس الأموال باحثين عن مواقع الأمان والاستقرار لاقتصادهم كما يقولون.

وقالت صحيفة معاريف الإسرائيلية -في عددها الصادر يوم 26 فبراير/ شباط الماضي- إن الاقتصاد الإسرائيلي شهد انعطافة دراماتيكية في إيداع الأموال في البنوك الأجنبية.

وأوضحت الصحيفة أن شهر يناير/ كانون الثاني شهد ارتفاع نسبة الإيداعات الخارجية المتعلقة بالقطاع الخاص والبنوك إلى مليار دولار تم إخراجها من المصارف الإسرائيلية وتحويلها إلى بنوك خارج إسرائيل وهي تمثل نحو ضعف ما تم سحبه في النصف الثاني من عام 2003 وبلغ 55 مليون دولار.

وذكرت مصادر اقتصادية في إسرائيل أن القطاع الخاص أودع في يناير/ كانون الثاني 125 مليون دولار في البنوك الأجنبية بعد أن سحب مبالغ كبيرة تصل إلى 350 مليون دولار في ديسمبر/ كانون الأول الماضي.

وأرجع خبراء الارتفاع الحاد في إيداعات البنوك والشركات في الأرصدة بالخارج على ما يبدو إلى تخفيض سعر الفائدة في إسرائيل، وظهور توقعات بارتفاع سعر الفائدة في الولايات المتحدة وتعزز سعر صرف الدولار في الأشهر القادمة، إضافة إلي تردي أوضاع الاستثمار داخل إسرائيل، وعدم حصول أصحاب رؤوس الأموال على ضمانات حكومية على مشاريعهم وأموالهم.

على الصعيد نفسه تشهد إسرائيل ارتفاعا في نسبة البطالة فقد ذكرت يديعوت أحرونوت الإسرائيلية في عددها الصادر يوم 26 فبراير/ شباط أن نهاية العام الماضي سجلت 300 ألف حالة عاطل عن العمل.

فمعدل البطالة في الربع الأخير من العام 2003 بلغ 10.9% مقابل 10.2% في الفترة الموازية من العام الماضي، بما أن أكثر من 30 ألف إسرائيلي فقدوا أماكن عملهم في السنة الماضية أغلبيتهم الساحقة من النساء.

مصادر بوزارة المالية وبنك إسرائيل تعترف أنه في نهاية العام سيصل عدد العاطلين عن العمل 301 ألف، ومعدل البطالة 11.3%.

وأضافت المصادر أنه خلال فترة حكومة أرييل شارون (منذ بداية عام 2001)، أضيف 77 ألف عاطل عن العمل، والبطالة ارتفعت من معدل 8.75% إلى المستوى الراهن، قرابة 11%.

أثارت هذه الأرقام ردود فعل غاضبة لدى المعارضة إذ هاجم النائب أوفير بينس -العضو البارز في حزب العمل- سياسة حكومته التي أدت إلى تفاقم نسبة البطالة.

على صعيد الفقر في إسرائيل سجل المركز الإسرائيلي للإحصاء وهو مركز حكومي رسمي، أن عام 2003 شهد ارتفاعا في مستوى الفقر بنسبة تزيد على 13% عن الأعوام السابقة.

وتعزو الدوائر الاقتصادية في إسرائيل أسباب هذا الارتفاع إلى تردي الوضع الاقتصادي العام بسبب تردي الوضع الأمني، وتراجع الدخل الوطني العام داخل إسرائيل.
________________
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة