أسعار الزيت الفلسطيني تعوض خسائر   
الثلاثاء 1431/12/10 هـ - الموافق 16/11/2010 م (آخر تحديث) الساعة 14:42 (مكة المكرمة)، 11:42 (غرينتش)
سعر كيلوغرام الزيت الفلسطيني ارتفع هذا العام إلى سبعة دولارات تقريبا (الجزيرة نت)

عاطف دغلس-نابلس
 
أنعشت أسعار زيت الزيتون الفلسطيني آمال كثير من المزارعين الفلسطينيين مع قرب انتهاء هذا الموسم الذي بدأ قبل شهر حيث بلغ سعر الكيلوغرام الواحد سبعة دولارات.
 
وينعش هذا السعر الجيد نسبيا آمال المزارعين في ظل تقلص الكميات المتوقع إنتاجها هذا العام بسبب الظروف الطبيعية, ومصادرة الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنيه الأراضي من المزارعين الفلسطينيين, وحرق أشجار الزيتون واقتلاعها.
 
وقال رئيس مجلس الزيت الفلسطيني نبيه ذيب إن المجلس توقع إنتاج أكثر من عشرين ألف طن من الزيت على أقل تقدير، إلا أن الكمية المنتجة لم تتعد 18 ألف طن.
 
ورد ذيب ذلك إلى انحباس الأمطار، وسرقة الاحتلال كميات كبيرة من ثمار الزيتون الواقع خلف الجدار الفاصل قرب المستوطنات فضلا عن حرق المستوطنين عدة آلاف من أشجار الزيتون.
 
وقال أيضا للجزيرة نت إن سعر الزيت هذا العام سيعوض المزارع عن جزء يسير من خسارته ومعاناته. وأضاف أن متوسط سعر الكيلوغرام بلغ 25 شيكلا إسرائيليا (نحو سبعة دولارات) بسبب قلة فائض الإنتاج.
 
الفلسطينيون يتهمون الاحتلال بالسطو على كميات كبيرة من الزيتون بمناطق
 يعزلها الجدار والمستوطنات (الجزيرة نت)
السوق المحلي
وأضاف ذيب أن احتياجات الفلسطينيين من الكمية المنتجة والمقدرة بنحو 18 ألف طن تبلغ 13 ألفا مما يعني أنه لا يوجد فائض كبير، وبالتالي يقل العرض بالسوق ويرتفع السعر.
 
وقال إن ما يبقي الأسعار جيدة نسبيا هو استيعاب السوق المحلية للزيت المنتج إضافة لقيام بعض الشركات بتسويقه خارجيا، وكذلك إمكانية بيع المزارع منتجه بالخارج خاصة دول الخليج.
 
ويرى ذيب أن حاجة المزارع المادية هي التي تضطره لبيع منتجه بسرعة "وبالتالي عندما يعرض زيته يشتريه التجار بسعر أقل" معتبرا أن ذلك من أبرز التحديات.
 
ولاحظ أن سعر الزيت هبط الأعوام القليلة الماضية إلى دولارين. وأشار إلى أن كلفة إنتاج كيلوغرام الزيت تقارب أربعة دولارات.
 
من جانبه, أكد وزير الزراعة بحكومة تسيير الأعمال إسماعيل دعيق أن إنتاج الزيت هذا العام وصل 80% من الإنتاج الأقصى المتوقع, وأن هذا حسّن وضع المزارع وشجعه على الاهتمام أكثر بأرضه، حسب رأيه.
 
حماية المزارع
وقال دعيق للجزيرة نت إن الوزارة وفرت حماية للمزارعين للحفاظ على أسعار جيدة للزيت، إذ منعت الاستيراد وضبطت الزيت المغشوش المهرب من إسرائيل.
 
الحاج أبو زيدان أحرق المستوطنون 
 500 شجرة زيتون في حقله (الجزيرة نت)
وأضاف أن وزارته ضمنت للمزارع ألا يقل السعر عن 5.5 دولارات، بشراء الزيت من المزارع بالسعر الأصلي عبر الجمعيات والشركات وتخزينه للسنة القادمة.
 
وأشار الوزير إلى أن ما يبقي الأسعار جيدة هو حاجة السوق المحلية لها، إضافة إلى إمكان التسويق بالخارج خاصة في ظل عدم وجود  فائض كبير.
 
ورأى أن اعتداءات المستوطنين وحاجة المزارع "السريعة" للمال وعدم قيامه بالتخزين الجيد للزيت كلها عوامل تؤثر على سعره.
 
أما الحاج أبو زيدان من قرية كفر قليل شرق نابلس, والذي أحرق المستوطنون أرضه وأكثر من خمسمائة شجرة زيتون قبل عدة أشهر، فيرى أن أسعار الزيت مهما ارتفعت فلن تعوض المزارع عن خسارته بفعل جرائم الاحتلال ومستوطنيه.
 
وقال للجزيرة نت إنه لم يعد يجني سوى قوت أسرته جراء حرق المستوطنين أشجاره، مؤكدا عدم مقدرته على مواصلة الاعتناء بأرضه وزراعتها من جديد نتيجة اعتداءات المستوطنين المتكررة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة