محكمة تؤيد مساهمة ألمانيا بإنقاذ اليورو   
الأربعاء 1432/10/10 هـ - الموافق 7/9/2011 م (آخر تحديث) الساعة 16:55 (مكة المكرمة)، 13:55 (غرينتش)

يرى متشككون أن الحكومة تخطت البرلمان بسلب سلطته في البت بتفاصيل مبالغ الإنقاذ (رويترز)


تلقت الحكومة الألمانية دفعة قانونية لمساهماتها في برامج إنقاذ دول اليورو بعد أن قضت المحكمة الدستورية العليا بأن مساهمة ألمانيا في برامج الإنقاذ الأوروبية جرت بشكل ملائم، لكنها قالت إنه ستكون هناك حاجة في المستقبل لتحقيق تنسيق أكبر مع المشرعين.
 
ورفضت المحكمة في حكم ترقبه الكثيرون حجة مجموعة من المتشككين في جدوى الاتحاد الأوروبي بأن الحكومة الألمانية تخطت البرلمان عبر سلب سلطته في البت بشأن تفاصيل مبالغ الإنقاذ.
 
وكانت كل حزم الإنقاذ حصلت على موافقة برلمانية، لكن لأن برامج الإنقاذ تتطور للسماح للهيئات بمحاربة المشاكل الجديدة، قال أعضاء في البرلمان إن البرامج مثل آلية الاستقرار المالي الأوروبي لم تعد على الحال الذي جرى التصويت عليه.
 
وكان من شأن صدور حكم لصالح المدعين أن يجعل المشاركة الألمانية في مثل تلك البرامج موضع شك وكان سيفاقم من الاضطراب الاقتصادي الذي ضرب أوروبا خلال العام الماضي ونصف العام الجاري بعد أن أجبرت الديون المتنامية اليونان والبرتغال وإيرلندا لطلب المساعدة وأثارت التساؤلات بشأن قوة الاقتصادات الأوروبية الأخرى.
 
ومع ذلك، قضت المحكمة بأنه في المستقبل عند إنشاء صناديق إنقاذ كآلية الاستقرار المالي الأوروبي وإجراء تغييرات في طريقة إدارتها أو تخصيص الأموال، فإنه يتعين أن تراجع لجنة الموازنة في البرلمان تلك الخطط.
 
وقال كريستيان فالدهوف أستاذ القانون في جامعة بون إن حقوق البرلمان تم تعزيزها دون الحد من قدرة الحكومة على التفاوض على المستوى الأوروبي.
 
لكن الخطوة لا تعني تلقائيا أن ألمانيا تستطيع تعزيز مشاركتها في آلية الاستقرار المالي الأوروبي، إذ لا يزال يتطلب الحصول على موافقة الأغلبية في البرلمان وهو أمر لا يزال يكتنفه الغموض.
 
من ناحية أخرى أظهرت بيانات اقتصادية صدرت اليوم أن الناتج الصناعي الألماني زاد بنسبة 4% على أساس شهري، خلال يوليو/تموز الماضي، بمعدل أعلى من توقعات خبراء الاقتصاد.
 
وقالت الوزارة إنه قد تم تسجيل زيادة ملحوظة في كل  قطاعات الأعمال.   
   
وأشارت إلى أن توقعات الناتج الصناعي لا تزال إيجابية، وسط مخاطر متزايدة استنادا إلى أن الاتجاه العام لطلبات الشراء لا يزال إيجابيا.
 
وكانت بيانات صدرت في الشهر الماضي أظهرت  تراجع وتيرة نمو الاقتصاد الألماني خلال الربع الثاني من العام الحالي بصورة حادة، في ظل مؤشرات بفقدان الاقتصاد العالمي قوة الدفع.
 
وذكر مكتب الإحصاء الاتحادي الألماني أن إجمالي الناتج المحلي لألمانيا زاد خلال الربع الثاني من العام الحالي بمعدل 0.1% فقط مقارنة مع الربع الأول، وهو ما يقل كثيرا عن التوقعات.
 
وكان المحللون قد توقعوا نمو الاقتصاد الألماني خلال الربع الثاني من العام بمعدل 0.5%.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة