العشرين تؤيد رفع موارد "النقد"   
الجمعة 1432/12/8 هـ - الموافق 4/11/2011 م (آخر تحديث) الساعة 1:17 (مكة المكرمة)، 22:17 (غرينتش)

مجموعة العشرين تبحث سبل زيادة أموال صندوق النقد لكي يساعد منطقة اليورو (الفرنسية)


كشف مسؤولون في مجموعة العشرين أن قادتها سيوافقون على زيادة الموارد المالية لصندوق النقد الدولي للمساعدة على حل أزمة الديون الأوروبية.

 

وسيسمح للدول الأعضاء في الصندوق برفع مقدار مساهماتها بشكل طوعي لتقوية أدوات تدخل هذه المؤسسة الدولية لحل الأزمات، حسب إفادات مصادر مقربة من المفاوضات الجارية في قمة العشرين بمدينة كان الفرنسية.

 

وأوضحت المصادر أنه انطلاقا من ربيع العام المقبل سيسمح للدول بزيادة مساهمتها في موارد الصندوق، مشيرة إلى أن بيان قمة العشرين المرتقب اليوم الجمعة سيتضمن فقرة بهذا الشأن، وتبلغ موارد الصندوق –الذي ساهم في خطط إنقاذ اليونان وإيرلندا- 400 مليار دولار.

 

وبرزت في الآونة الأخيرة مخاوف من أن موارد الصندوق أقل من أن تواجه تبعات أزمة الديون بأوروبا، سواء في اليونان أو إيطاليا، وقال وزير المالية البريطاني جورج أوزبورن في وقت سابق الخميس إن قادة العشرين بحثوا زيادة تمويل الصندوق، ولكنه امتنع عن تأكيد التوصل لاتفاق بهذا الشأن.

 

"
مسودة بيان صادر عن قمة العشرين أظهرت أن هذه الأخيرة ستدعو صندوق النقد للإسراع بتقديم قروض جديدة قصيرة الأجل لمساعدة دول مضطربة في منطقة اليورو
"

خطوط ائتمان

وأظهرت مسودة بيان صادر عن القمة أن هذه الأخيرة ستدعو صندوق النقد لتقديم قروض جديدة بشكل سريع لمساعدة دول مضطربة بمنطقة اليورو كإيطاليا، ويتعلق الأمر بخطوط ائتمان قصيرة الأجل لتلك الدول.

 

وقد كان صندوق النقد الأداة التي ساعدت بها دول صاعدة كالصين وروسيا منطقة اليورو من خلال تمويل الصندوق الجزئي لخطط إنقاذ اليونان وإيرلندا، وصرح الرئيس الروسي دميتري مدفيدف بأنه من المبكر التحدث عن أرقام حول حصة لكل دولة ستدفعها لزيادة موارد الصندوق.

 

من جانب آخر، دعا قادة الصين وروسيا والولايات المتحدة الأوروبيين للتحرك بسرعة لاحتواء أزمة الديون، وحثت واشنطن ألمانيا على وجه الخصوص على التخلي عن رفض قيام البنك المركزي الأوروبي بدور أكبر في إطفاء نيران الأزمة المالية التي تضرب أوروبا.

 

وقال رئيس الوزراء الكندي إن قادة العشرين ناقشوا خططا احترازية إذا غادرت اليونان منطقة اليورو، غير أنه أعرب عن اعتقاده بأن أثينا ستقبل تنفيذ حزمة الإنقاذ.

 

صندوق الإنقاذ

من جانب آخر، قال الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الخميس إن المناقشات الدائرة حول صندوق الإنقاذ الأوروبي في قمة العشرين توسعت لتشمل الولايات المتحدة، حيث شارك وزير الخزانة الأميركية تيموثي غيثنر في اجتماع مع وزيريْ المالية في فرنسا وألمانيا ووزير الاقتصاد الإيطالي والمفوض الأوروبي لشؤون الاقتصاد.

 

وكان قادة منطقة اليورو اتفقوا الأسبوع الماضي على زيادة أموال صندوق الإنقاذ من 400 مليار يورو حاليا (552 مليار دولار) إلى تريليون يورو (1.38 تريليون دولار)، وسيتم تمويل جزء من هذه الزيادة من خلال مستثمرين خارج أوروبا كالصين واليابان.

 

وفي هذا الصدد، نفى مسؤولون في البيت الأبيض أن تكون واشنطن قد ضعف نفوذها في مجموعة العشرين نتيجة مشاكلها المالية الداخلية، وذلك في وقت تتجه فيه أوروبا لكسب ود الصين كي تضخ استثماراتها في صندوق الإنقاذ الأوروبي.

 

وأضاف ميشيل فرومان -وهو أحد المساعدين في البيت الأبيض- أن قدرة أميركا على المساهمة والقيادة والتأثير في مثل هذه القضايا لا ترتبط بالضرورة بما يساهم به دافعو الضرائب في الولايات المتحدة لحل المشكلات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة