الإضرابات تربك قطاعي التعليم والصحة بالأراضي الفلسطينية   
الأحد 1428/4/12 هـ - الموافق 29/4/2007 م (آخر تحديث) الساعة 14:12 (مكة المكرمة)، 11:12 (غرينتش)
 
المعلمون الفلسطينيون تلقوا أقل من نصف رواتبهم خلال عام (الجزيرة نت-أرشيف)
 
تسود حالة من الإرباك المؤسسات الرسمية الفلسطينية بعد استئناف الموظفين إضراباتهم وفعالياتهم التصعيدية احتجاجا على عدم تسلمهم رواتبهم من الحكومة الحالية منذ عدة شهور.
 
وبدت مظاهر الإضراب أكثر تأثيرا ووضوحا في قطاعي التربية والتعليم والصحة، ومع ذلك اتهم نقابيون في الوظائف العامة الحكومة بتجاهل إضرابهم وعدم الاتصال بهم لحل الإشكاليات العالقة، مهددين بتصعيد فعالياتهم الاحتجاجية إلى حين الاستجابة لمطالبهم.
 
إضراب صحي
وبدأت فعاليات الإضراب في القطاع الصحي منذ نحو شهرين، حيث بدأ العاملون تنفيذ إضرابات جزئية، انتهت إلى استثناءات جزئية للحالات الطارئة، ولم يستبعد القائمون على الإضراب تصعيدا جديدا في مختلف المستشفيات الحكومية.

وقال محمد عطا الله أبو زنيد أمين سر نقابة التمريض في محافظة الخليل إن الفعاليات الاحتجاجية لمنتسبي وزارة الصحة بدأت قبل سبعين يوما، وستتصاعد في حال عدم الاستجابة لمطالب الموظفين.

وأضاف في حديث للجزيرة نت إن الإضراب يشمل المستشفيات وعيادات الرعاية الصحية، باستثناء يومين في كل شهر بهدف تطعيم الأطفال، ويومين آخرين للمراجعين من ذوي الأمراض المزمنة والنفسية. مشيرا إلى أن الاستثناءات من الإضراب تشمل الحالات الطارئة جدا، وحالات الولادة المستعجلة، وأقسام الحضانة والكلى والعناية المركزة، مشيرا إلى أن الإضراب يشمل نحو 65% من عمل المستشفيات.

وأوضح أن أبرز مطالب المضربين تتمثل في تطبيق الاتفاقية الموقعة مع وزارة المالية في شهر ديسمبر/كانون الثاني الماضي، والقاضية بدفع رواتب كاملة وبانتظام للموظفين، وجدولة الديون السابقة على أربع دفعات ابتداء من مطلع العام الجاري.

وشدد أبو زنيد على أن فعاليات الموظفين الاحتجاجية وإضراباتهم لم تجد آذانا صاغية على المستوى الحكومي، مؤكدا عدم وجود أية قناة اتصال بين ممثلي الموظفين والحكومة لمناقشة مطالبهم مما يفاقم الأزمة ويعقد الأمور بشكل أكبر.

ورغم تذمر كثير من المواطنين المتضررين من الإضراب، دافع أبو زنيد عن فعاليات الموظفين، موضحا أنهم يطالبون بحقوقهم التي لم يتقاضوا 60% منها منذ ثلاثة عشر شهرا.
 
مطالب المعلمين
إضافة إلى القطاع الصحي يعتبر القطاع التعليمي الأكثر تضررا من الإضرابات. فقد أضرب المعلمون وامتنعوا عن افتتاح العام الدراسي 2006/2007. وبعد مرور أكثر من شهرين تم الاتفاق مع وزارة التربية والتعليم على تعليق الإضراب مقابل الانتظام في دفع الرواتب وجدولة الديون السابقة، لكن سرعان ما تجددت الإضرابات بعد تشكيل حكومة الوحدة الوطنية لعدم تنفيذ الاتفاق السابق.
الإضرابات تشمل معظم المدارس الحكومية الفلسطينية (الجزيرة نت)

ويؤكد أيوب المهلوس الناشط النقابي في نقابة المعلمين أن الفعاليات الاحتجاجية لم تلاق أي اهتمام من قبل الدوائر الرسمية، لذلك ستستمر لحين تنفيذ جميع مطالب المعلمين وفي مقدمتها الانتظام في صرف الرواتب، والالتزام بجدولة المستحقات السابقة، وصرف رواتب للموظفين الجدد، والمتقاعدين الذين لم يتسلموا شيئا من المنحة الأوروبية.

وتساءل عن السبب في عدم صرف رواتب المعلمين من المنحة التي تعهدت بدفعها دولة قطر، مشيرا إلى أن الغالبية منهم تقاضوا أقل من 50% من مستحقاتهم المالية على مدى أكثر من عام.
 
قلق كبير
وحول مدى قلق المضربين على مصالح الطلبة قال المهلوس إن المصلحة العامة مأخوذة بعين الاعتبار حيث تم توجيه المعلمين إلى الالتزام بعدد أكبر من حصص الدوام، لضمان عدم تأثير الفعاليات على الطلبة.

ورغم تفهم قطاعات كبيرة لإضرابات المعلمين، فإن حالة من القلق تسود بين المواطنين على مستقبل أبنائهم التعليمي خاصة في ظل التجاذبات التي تستقطب منتسبي القطاع التعليمي، وعدم وجود جسم موحد يمثل كافة المعلمين.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة