تقرير أميركي يحذر من أزمة نفطية   
الاثنين 1431/4/28 هـ - الموافق 12/4/2010 م (آخر تحديث) الساعة 18:49 (مكة المكرمة)، 15:49 (غرينتش)
الجيش الأميركي يريد الاعتماد بصورة كبرى على إمدادات الوقود المحلية (الفرنسية)

حذر تقرير للجيش الأميركي من أن الفائض الحالي في الطاقة الإنتاجية للعالم من النفط سيتلاشى خلال عامين مما سيؤدي إلى حدوث أزمة خطيرة في 2015 بأبعاد اقتصادية وسياسية.
 
وجاء التحذير الذي نقلته صحيفة غارديان البريطانية اليوم الاثنين في تقرير أعده قسم البيئة التابع لقيادة القوات الأميركية.
 
وقال التقرير الذي أعد مقدمته الجنرال جيمس ماتيس أحد كبار قادة الجيش الأميركي إن الفائض في الإنتاج سيتلاشى تماما في عام 2012، وفي عام 2015 سيصل العجز في إمدادات النفط إلى 10 ملايين برميل يوميا.
 
وأضاف أنه مع صعوبة التكهن بالآثار الاقتصادية والسياسية والإستراتيجية التي سيحدثها العجز فإنه بالتأكيد سيؤدي إلى خفض احتمالات النمو في الدول الصناعية والنامية على السواء. وسوف يزيد بطء النمو الاقتصادي من تفاقم التوترات ويدفع بالدول المتداعية إلى الانهيار وقد يكون له آثار اقتصادية خطيرة على الصين والهند.
 
ويقول الجيش الأميركي إنه لا يمكن أخذ آرائه على أنها سياسة الحكومة الأميركية لكنه يعترف بأنها تهدف إلى توفير "أساس للتفكير يمكن أن تبنى عليه تصورات تقود التطورات في المستقبل".
 
لا أزمة قريبة
وتؤكد وكالة الطاقة الدولية أنه لا توجد احتمالات قريبة لأزمة نفط لكن بعض المسؤولين اعترفوا بصفة شخصية بأن هناك اختلافا داخليا في الوكالة حول موقفها الذي يستبعد الخطر.
 
ولفتت الغارديان إلى أن إمدادات الوقود في المستقبل تعتبر ذات أهمية قصوى للجيش الأميركي حيث يعتقد أنه أكبر مستهلك فردي له في العالم.

وقال رئيس شركة النفط البريطانية برتش بتروليوم (بي بي)  توني هيوارد مؤخرا إنه يعتقد أن الولايات المتحدة لن تمنع استيراد خام النفط الثقيل والغني بالكربون الذي يستخرج من رمال النفط في كندا لأن الجيش الأميركي يريد الاعتماد بصورة كبرى على الإمدادات المحلية أكثر من اعتماده على الشرق الأوسط غير المستقر سياسيا.
 
وفي مقابلة مؤخرا مع صحيفة لو موند الفرنسية قال غلين سويتنام كبير خبراء النفط لدى إدارة أوباما "إن هناك احتمالا بأن نواجه انخفاضا" في إنتاج العالم من منتجات النفط بين عامي 2011 و 2015 إذا لم تتدفق الاستثمارات لزيادة الإنتاج.
 
ويقول ليونيل بادال الباحث في كنغز كوليج في لندن إن من المثير للاستغراب أن يحذر الجيش الأميركي، على النقيض من موقف وزارة الطاقة، بصورة علنية من أزمة في المدى القريب، "ومن المثير لاهتمامنا أيضا أن يكشف لنا عن أساس الدراسة التي تم بناء التقرير عليها".
 
وطالما أكدت إدارة معلومات الطاقة التابعة لوزارة الطاقة الأميركية لعدة سنوات بأن هناك عقودا بيننا وبين الذروة النفطية.
 
ويرسم التقرير صورة قاتمة لما قد يحدث في حال وجود أزمة اقتصادية حادة. ويقول "يجب أن لا ننسى أن الكساد الكبير تمخض عن خلق أنظمة شمولية أرادت الرفاهية لشعوبها عن طريق الاحتلال الجائر لغيرها".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة