البنوك الأوروبية قد تواجه يوروغيدون   
الاثنين 28/2/1433 هـ - الموافق 23/1/2012 م (آخر تحديث) الساعة 12:43 (مكة المكرمة)، 9:43 (غرينتش)

قروض البنك المركزي الأوروبي للبنوك استطاعت أن تحافظ على تماسك أوروبا (الأوروبية)

حذر تقرير اقتصادي أسترالي من احتمال انهيار النظام المصرفي الأوروبي أو ما سماه "اليوروغيدون" بسبب أزمة الدين الحالية.

وقال تقرير فصلي صادر عن مؤسسة ديلويت أكسيس إيكونوميكس وهي مؤسسة استشارات اقتصادية أسترالية رائدة إن عام 2012 قد "يصطحب معه ركودا عميقا وإفلاسات ببنوك أوروبا".

وقال كريس رتشاردسون مدير المؤسسة في التقرير إن احتمالات نجاح أوروبا في الخروج من الأزمة تصل إلى 50%.

وأضاف أن القروض التي يضخها البنك المركزي الأوروبي بالبنوك ويذهب جزء منها إلى الحكومات استطاعت أن تحافظ على تماسك أوروبا.

كما حذر من أن مشكلات الاقتصاد الأوروبي ستنعكس على الاقتصاد الأسترالي وتوقع ارتفاع معدل البطالة إلى 5.5%، وقال إن أستراليا ستتأثر أيضا بتأثر الصين، التي تمثل أوروبا بالنسبة لها أكبر شريك تجاري في العالم.

وقال التقرير إن الوضع المالي في 2012 لن يكون بنفس صعوبة عام 2008 – 2009 وهي فترة الأزمة المالية العالمية لكن من غير المتوقع أن يكون تنسيق السياسات العالمية تجاه الوضع الحالي بنفس القوة التي شهدتها الأزمة المالية حيث إن الحكومات تشعر بقلق شديد حاليا إزاء مشكلات الديون والعجوزات بحيث لا تستطيع أن ترد بنفس القوة.

يضاف إلى ذلك أن العديد من البنوك المركزية خفضت معدلات الفائدة إلى مستويات لم تشهدها من قبل ولذلك فإنها استنفدت الكثير مما لديها من أسباب القوة.

وفي شأن العملة الأوروبية الموحدة قال التقرير إن مصيرها "مجهول"، ولم يستبعد انسحاب دولة أو أكثر من منطقة اليورو مما يضع ضغوطا كبيرة على المؤسسات المالية الأوروبية.

وقال إن البنك المركزي الأوروبي استطاع حتى الآن اتقاء شر هجمات المستثمرين في السوق على الديون السيادية في أوروبا.

ومع احتمالات دخول المنطقة في الركود ومع خفض الإنفاق في الولايات المتحدة فإن الأمل بنمو قوي في الاقتصادات الناشئة مثل الصين والهند صار ضعيفا.

وحذر التقرير من أنه بسبب أزمة أوروبا فإن الصين ستعاني في 2012  بلا شك من نمو أبطأ بالمقارنة مع فترة الأزمة المالية العالمية السابقة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة