اتفاق مرتقب للإفراج عن مساعدات أوروبية لأثينا   
الأربعاء 1436/6/4 هـ - الموافق 25/3/2015 م (آخر تحديث) الساعة 13:43 (مكة المكرمة)، 10:43 (غرينتش)

قال رئيس البرلمان الأوروبي مارتن شولتز إن اليونان والاتحاد الأوروبي يمكن أن يتوصلا إلى اتفاق هذا الأسبوع يتيح الإفراج عن المساعدة المالية التي تحتاجها أثينا بشدة.

وأضاف في مقابلة نشرتها صحيفة "لا ريبوبليكا" الإيطالية برأيي أنه بحلول نهاية الأسبوع سنتوصل إلى تفاهم جديد سيكون كافيا للإفراج عن الأموال (التي تحتاجها اليونان) بشكل عاجل".

وتريد اليونان الحصول بشكل عاجل على الشريحة الأخيرة من خطة الإنقاذ التي ينفذها الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي، والتي تبلغ قيمتها الإجمالية 240 مليار يورو، وتبلغ الشريحة حوالى سبعة مليارات يورو، لكن بروكسل تربط ذلك بخطة الإصلاحات الجديدة في اليونان.

وقال متحدث باسم الحكومة اليونانية إن أثينا ستعرض لائحة جديدة من الإصلاحات "بحلول الاثنين على أبعد تقدير" للجهات الدائنة.

ويرى رئيس الوزراء اليوناني ألكسيس تسيبراس أن الاقتطاعات في الموازنة والإصلاحات الهيكلية التي طلبت من اليونان في السنوات الخمس الماضية مقابل برنامجي إصلاح لم تساعد البلاد، وإنما أدت إلى تفاقم الأمور.

لكن المؤسسات الدائنة تعتبر أن اليونان يجب أن تعتمد إصلاحات ضريبية لتنظيم ماليتها العامة بعد سنوات من سوء الإدارة التي أدت إلى الأزمة، وسط مخاوف من احتمال أن تضطر أثينا إلى الخروج من منطقة اليورو.

وتطالب الجهات الدائنة أثينا بتعهدات جديدة لتطبيق إصلاحات ملموسة لقاء الحصول على القسم الأخير من القروض.

وكان تسيبراس حذّر في بريد إلكتروني وجهه في 15 مارس/آذار الجاري إلى المستشارة الألمانية نشرت صحيفة فايننشال تايمز مضمونه الاثنين الماضي من أنه "سيتعذر على اليونان سداد ديونها في الأسابيع المقبلة" إذا لم تصرف أموال بسرعة.

وبالإضافة إلى طابعه الرمزي، ظهر لقاء هذا الأسبوع في برلين بين تسيبراس والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل كأنه دليل واضح على تصميم ميركل على مساعدة اليونان، وقالت "ليس هناك أي سبيل آخر سوى الحوار رغم الخلافات والمسائل الصعبة" التي يجب تسويتها.

في الوقت نفسه، تراجعت حدة اللهجة لتسيبراس الذي أقر بأنه "من الخطأ والسذاجة تحميل الأجانب وحدهم مسؤولية مشاكل اليونان في حين أن مشاكل داخلية أسهمت في هذه الأزمة".

ورحبت معظم الصحف اليونانية الثلاثاء "بهذه الواقعية" من قبل تسيبراس في محاولته "إعادة الثقة" في العلاقات مع برلين.

 

 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة