معلمو لبنان يضربون ليوم واحد للمطالبة بتحسين أوضاعهم   
الأربعاء 1429/3/27 هـ - الموافق 2/4/2008 م (آخر تحديث) الساعة 1:27 (مكة المكرمة)، 22:27 (غرينتش)

يلازم ما يناهز المليون ونصف مليون طالب منازلهم خلال الإضراب (الجزيرة-أرشيف)

نقولا طعمة-بيروت

 

ينفذ قطاع التعليم وموظفو القطاع العام في لبنان الخميس إضرابا تحذيريا للحكومة، بعد أن وصلت المفاوضات مع المراجع المعنيّة إلى نتائج غير مرضية للقطاع المذكور.

 

ويتوقف عشرات آلاف المعلمين والأساتذة والموظفين عن العمل ليوم واحد، ويلازم ما يناهز المليون ونصف مليون طالب منازلهم.

 

ويطالب القطاع الوظيفي بمرحلة التعليم الأساسي (الابتدائي والمتوسط) والثانوي والمهني بالقطاعين العام والخاص وأساتذة الجامعة اللبنانية ومعهد الإدارة، بتصحيح الأجور. بينما تكتفي الحكومة بتقديم اقتراحات لا تدخل في صلب الرواتب، وتقتصر على رفع الحدّ الأدنى.

 

الجامعة اللبنانية

 تتشعب مطالب أساتذة التعليم الجامعي، لكنّ أساتذة الجامعة يقصرون تحركهم على مطلب واحد هو تصحيح الأجور.

 

ويقول رئيس رابطة أساتذة الجامعة الدكتور سليم زرازير للجزيرة نت إن التحرك يهدف إلى تصحيح الأجور بسبب غلاء المعيشة، وتآكل الرواتب.

 

ويضيف بأن التحرك يرتبط أيضا بدفع الحكومة للمستحقات بأثر رجعي
"فلنا مستحقات على الدولة منذ عشر سنوات، وهو ناتج عن تعديل سلسلة الرتب والرواتب الأخيرة رقم 717\98".

 

ويفيد زرازير أن عدد الأساتذة المشاركين بالإضراب هو أربعة آلاف أستاذ، بينما يصل عدد طلاب الجامعة إلى سبعين ألف طالب.

 

القطاع الثانوي 

ولا يختلف موقف قطاع التعليم الثانوي لجهة حصر التحرك بمطلب تصحيح الرواتب.

 

يقول رئيس رابطة الأساتذة الثانويين للجزيرة نت "الهوة اتسعت كثيرا بين الرواتب وغلاء المعيشة. وبينما يتواصل الغلاء ارتفاعا، تتجمّد الرواتب عند حدودها منذ عشر سنوات مما أفقد القوة الشرائيّة للرواتب 50% من قوتها".


وأضاف حنا غريب "فاوضنا وزير المالية لكن الردّ جاء مخيّبا".

 

فلم تقبل الحكومة إلاّ برفع الحدّ الأدنى للأجور من ثلاثمائة إلى أربعمائة ألف، مما يعني أن المستفيد سيكون فقط أصحاب مداخيل الحدّ الأدنى. مع العلم أن الزيادة لا تحلّ مشكلة هؤلاء، وفي نفس الوقت تبقى مشكلة ضعف رواتب الموظّفين دون حلّ.

 

ويوضح غريب بأن "سلسلة رواتب الموظّفين الحاملين للإجازة الجامعية تبدأ براتب 440 ألف ليرة لبنانية، وفي حال رفع الحدّ الأدنى للأجر، يصبح راتبهم قريبا من الحدّ الأدنى، وهذه مهزلة بحدّ ذاتها".

 

وقال أيضا إن الرواتب تتآكل بالضرائب كالضريبة على القيمة المضافة وعلى المداخيل والضريبة الموحّدة، وإلى تناقص التقديمات الاجتماعية.  

 

يُذكر أن القطاع التعليمي الثانوي يضم نحو ستة آلاف أستاذ وثمانين ألف طالب، بحسب غريب.

 

القطاع الأساسي
معاناة هذا القطاع تختلف كميّا عن معاناة بقية القطاعات، فرواتب العاملين فيه أقل من القطاعات الأخرى.

 

ويعاني العاملون بالتعليم الخاص من التهديد الدائم بالتوقف عن العمل بحماية قانونية لأربابه، لذلك يضطرون للصمت عن زيادة الأجور.

 

وتحدّثت رئيسة رابطة المعلمين الرسميين للجزيرة نت عن إشكاليات رواتب القطاع وما قبلت الحكومة تقديمه، قائلة إن الحكومة قبلت بما يستفيد منه نسبة قليلة من الموظّفين، وبنسبة غير كافية. وقبلت بعطاءات من خارج الراتب كتعويض النقل، وهو لا يغطي عجزا ولا يطال المتقاعدين.  

 

وقالت عايدة الخطيب إن المشكلة التزامات الحكومة مع المجتمع الدولي حيث جمّدت التوظيف والزيادة ضمن ورقة مؤتمر باريس-3. ومهما كان الأمر، لم يعد مقبولا أن يكون الحدّ الأدنى للأجر مائتي دولار.

 

والعاملون بهذا القطاع يبلغون خمسين ألفا، وطلابه نحو خمسمائة ألف في الرسمي والخاص، بحسب الخطيب.  

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة