واشنطن تواصل الضغوط على دائني العراق   
الأحد 4/3/1424 هـ - الموافق 4/5/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جانب من الدمار الذي لحق بمركز اتصالات في بغداد (رويترز)
قال مسؤول أميركي رفيع اليوم إنه لا يمكن لأحد أن يتوقع بدء العراق بسداد ديونه الضخمة هذا العام أو العام المقبل، وإنه قد يحتاج إلى معاملته مثل دول أخرى شهدت حروبا وحصلت على إعفاءات هائلة من سداد الديون.

وتسعى الولايات المتحدة جاهدة لحمل دائني العراق على إسقاط ديونها عنه أو إعادة جدولتها لتسهيل ما تسميه إعادة إعمار البلاد التي دمرتها الحرب الأخيرة.

وقال وكيل وزارة الخزانة الأميركية للشؤون الدولية جون تايلور إنه ينبغي أخذ ما أسماه "الطبيعة القمعية" لحكومة صدام حسين في الحسبان عند تقييم مستوى الإعفاءات المطلوبة. ولا توجد أرقام رسمية لديون العراق، لكن محللين يقدرون أصول تلك الديون والفوائد المستحقة عليها بما يتراوح بين 120 و130 مليار دولار.

وفي كلمة أمام الاجتماع السنوي للبنك الأوروبي للإنشاء والتعمير في طشقند استشهد تايلور بنموذج يوغسلافيا السابقة التي تم إعفاؤها من سداد 66% من ديونها بعد الحرب التي قادها حلف شمال الأطلسي للإطاحة بنظام سلوبودان ميلوسوفيتش.

وقد بدأ نادي باريس للدول الدائنة بجمع بيانات عن الديون العراقية التي لم تسدد منذ الثمانينيات. وقال تايلور إن من الضروري أن تشمل الإعفاءات الديون المستحقة على العراق للدول غير الأعضاء في نادي باريس.

وتعد روسيا وفرنسا من كبار دائني العراق إذ تدين بغداد لكل منهما بنحو ثمانية مليارات دولار. لكن هناك أيضا 35 مليار دولار قروض مختلف عليها من دول الخليج العربية للعراق.

وقال تايلور إن من المستبعد أن يبدأ العراق في سداد ديونه قريبا لأن ذلك سيثقل كاهل اقتصاده. وأضاف "أقساط خدمة الديون كبيرة للغاية حتى إنه لا يمكن لأحد أن يتوقع أن تسدد الإدارة المؤقتة أقساطا هذا العام أو العام المقبل".

وأعرب تايلور عن تفاؤله بإمكانية إنعاش اقتصاد العراق عن طريق استثمارات القطاع الخاص. وقال "إذا تضافر في العراق الآن حكم القانون مع حماية حقوق الملكية فستكون هناك فرص كبيرة أمام الاستثمار الخاص".

وأكد وجهة نظر الولايات المتحدة المتمثلة في ضرورة رفع العقوبات عن العراق، وهو ما تعارضه بعض الدول الأعضاء في الأمم المتحدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة