قواعد إنفاق للإدارات الحكومية بليبيا   
الثلاثاء 1435/4/25 هـ - الموافق 25/2/2014 م (آخر تحديث) الساعة 12:30 (مكة المكرمة)، 9:30 (غرينتش)
هبط إنتاج ليبيا من النفط إلى 230 ألف برميل يوميا من 1.4 مليون برميل يوميا في الصيف (الأوروبية)

بعد التراجع الكبير في موارد الحكومة الليبية بسبب الاحتجاجات التي خفضت إنتاج البلاد من النفط، وضعت الحكومة قواعد إنفاق خاصة لبعض الإدارات الحكومية نظرا لإخفاقها في وضع مسودة لميزانية هذا العام.

وأدت موجة من الاحتجاجات في الحقول والموانئ النفطية إلى هبوط إنتاج ليبيا من النفط إلى 230 ألف برميل يوميا من 1.4 مليون برميل يوميا في الصيف، وهو ما سبب أضرارا للمالية العامة نظرا لأن صادرات النفط هي المصدر الوحيد للنقد الأجنبي في البلاد.

وبدأت بعض الوزارات تواجه صعوبات في سداد فواتيرها مع عدم إقرار البرلمان لميزانية عام 2014 حتى الآن, وفق ما قاله أحد الوزراء يوم الأحد الماضي.

وقالت الحكومة إن تلك الوزارات تخضع حاليا لقواعد خاصة للإنفاق تتيح لها مواصلة الإنفاق على أساس شهري.

وقال عبد السلام نصية -الذي كان حتى هذا الشهر يرأس لجنة الميزانية والتخطيط والمالية في المؤتمر الوطني العام- إن الوزارات وفقا لتلك القواعد تتلقى مبالغ مالية للإنفاق تستند إلى المتوسط الشهري للعام الماضي، وذلك بهدف المحافظة على استمرار الخدمات الأساسية، لكنه قال إنه حتى هذا النهج قد يكون صعبا نظرا لعدم إقرار ميزانية لدعم المدفوعات.

وأضاف أن الحكومة ستمول مثل هذا الإنفاق أيضا بأموال خصصت في الأصل لمشروعات البنية التحتية ومن ثم ستتوقف مشروعات، لأن التمويل المتاح محدود.

لكن أي خفض في مشروعات البنية التحتية يهدد بإذكاء التوتر الاجتماعي لأن ليبيا تحتاج إلى طرق جديدة وجامعات ومدارس بعدما تضررت تلك المرافق في انتفاضة 2011 وعرقل الصراع بين الحكومة والبرلمان مدفوعات مخصصة لعدة مشروعات.

وتقول الحكومة إنه ينبغي للبرلمان أن يقر ميزانية 2014, لكن نصية يقول إن المشكلة الحقيقية هي أن من الصعب إعداد ميزانية بسبب فقد الإيرادات النفطية.

ويعتبر خفض الإنفاق ليس خيارا لأن أكثر من نصف الميزانية البالغ حجمها 55 مليار دولار مخصص لرواتب موظفي القطاع العام والإنفاق على الدعم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة